دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٣٩ - مسألة من أحكام الخيار عدم جواز تصرف غير ذي الخيار تصرفا يمنع من استرداد العين عند الفسخ
قوله: مسألة من أحكام الخيار عدم جواز تصرف غير ذي الخيار تصرفا يمنع من استرداد العين عند الفسخ (١).
(الصورة الرابعة) أن يعتق مع الغفلة عن الفسخ و الاجازة،
فعتق العبد صحيح و أما عتق الجارية فالظاهر بطلانه، لان العتق التنجيزي لا يمكن لعدم كونه مالكا له حينه و العتق الفضولي باطل.
(الصورة الخامسة) لا يقصد شيئا منهما،
و حكمها ظاهر.
(الصورة السادسة) أن يصدر هذا الامر مع الجهل بكيفيته،
فالظاهر عدم الحمل على شيء منهما لكونه ترجيحا بلا مرجح فلا يتحقق الاجازة و لا الفسخ.
فظهر أن قول الشيخ في تضعيف ما ربما يقال ينعتق العبد دون الجارية، لا يساعد عليه بل هو قوي كما عرفت، و القول بأنه يتوقف على الاجازة دعوى بلا دليل، بل لو فسخ بعد ذلك ينفسخ العقد، و حيث أن البدل تالف حكما يدفع بدله.
ثم انه لو فرض الخيار لبايع العبد دون مشتريه فلا شبهة في عدم تأثير الاجازة و الفسخ، لان المفروض أنه ليس لمشتري العبد الخيار، و أما العتق فبالنسبة الى العبد يتوقف على نفوذه ممن ليس له الخيار، و أما بالنسبة الى الجارية فلا يصح لعدم الملك، و الفضولية غير جارية في الايقاع بالإجماع.
و أما لو كان الخيار لهما فتارة يجوز تصرفهما في العين في زمن الخيار و أخرى لا يجوز، و على الاول الكلام فيه هو الكلام في الصورة الاولى، و على الثاني فلو قصد بالعتق الفسخ يصح عتق الجارية.
[مسألة من أحكام الخيار عدم جواز تصرف غير ذي الخيار تصرفا يمنع من استرداد العين عند الفسخ]
أقول: ان الكلمات مختلفة في المقام، قول بجواز التصرف مطلقا، و قول بعدمه مطلقا، و قول بوقوعه جائزا الا انه متزلزل ما دام الخيار موجودا.