دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٢٤ - الرابع من المسقطات تصرف المشترى المغبون قبل العلم بالغبن تصرفا مخرجا عن الملك على وجه اللزوم
..........
تم ما أفاده الشهيد.
ثم أفاد الشيخ بأنه على تقدير عدم وجوب فسخ العقد الجائز من قبل الغابن لو فسخ بطبعه و عاد العين اليه، فاما يكون بعد أخذ المغبون البدل و اما يكون قبله، أما على الاول فلا وجه لدفعها الى المغبون، لان المفروض أنه أخذ البدل و على الثاني يجب دفعها.
ثم قال: هذا فيما اذا كان بالفسخ، و أما كان العود بملك جديد فالاقوى عدم وجوب ردها مطلقا، لأنه ملك جديد تلقاه من مالكه و الفاسخ يملك بسبب ملكه السابق بعد ارتفاع السبب الناقل، فكأن الغابن بالفسخ أعاد الملكية السابقة.
و أيضا المغبون بفسخ العقد الغبني يعيد الملكية السابقة، لكن تم هذا الوجه ان كان العود بسبب الفسخ لا بسبب مستقل، فعليه لا بد من هذا التفصيل.
و الحق أن يقال على مسلك المصنف: انه لا بد من التفصيل بين فسخ الغابن قبل فسخ المغبون أو بعده، فان كان قبله فالحق كما أفاده على طبق البيان، و ان كان بعده فلا وجه لانتقال العين الى المغبون، اذ المفروض أن المغبون ملك البدل لا بعنوان الحيلولة، و أما على ما سلكناه فلا بد من الفرق بين أخذ البدل و عدمه، فانه اذا أخذ البدل فلا مجال لمطالبة العين و ان كان لم يأخذ البدل له أن يأخذ نفس العين، بلا فرق بين أن يكون الانتقال بالفسخ أو بسبب جديد و الوجه فيه ظاهر.
ثم أفاد الشيخ بأن تصرف الغابن ان كان مغيرا للعين فاما يكون بالنقيصة و اما يكون بالزيادة و اما يكون بالامتزاج، فان كان بالنقيصة فاما يوجب تغيرا في العين تغيرا يوجب الارش و اما لا يوجب الارش، فان كان يوجب الارش أخذه مع الارش كما هو مقتضى الفسخ لان الفائت مضمون بجزء من الثمن فاذا رد