دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٢٢ - مسألة مبدأ هذا الخيار من حين العقد
..........
ثانيهما- ان الصحيحة ساقطة عن الاعتبار اما للاعراض و اما لمرجوحيتها بالنسبة الى جملة من النصوص، فلا تنهض لإثبات المطلوب.
و يرد عليه: أن الاعراض لا يسقط الرواية عن الاعتبار، سيما فيما يعلم وجه الاعراض كما في المقام، اذ الظاهر أن الاعراض بلحاظ المرجوحية بالنسبة الى غيرها من الروايات، و أما المرجوحية فان قلنا بأن النسبة بين هذه الرواية و قوله «صاحب الحيوان بالخيار» عموم من وجه كما ذكرنا سابقا فالاعتراض واضح الدفع، اذ بناء عليه يكون التعارض بين الدليلين بالاطلاق و يسقطان في مورد الاجتماع و هو مورد يكون المبيع حيوانا فقط، فانه يقع التعارض بينهما بالنسبة الى البائع و يبقى الامر بالنسبة الى المشتري بحاله، و تكون النتيجة ان المتبايعين في غير الحيوان بالخيار ما دام المجلس باقيا و المشتري للحيوان بالخيار الى ثلاثة ايام. و بعبارة أخرى: التقابل باق بحاله.
و ان قلنا بأن النسبة بين الروايتين التباين و قلنا ان مركز النفي و الاثبات هو البائع للحيوان و رجحنا ما يدل على عدم الخيار لموافقته الكتاب فأيضا لا يتم أمر الاعتراض، اذ المستفاد من الرواية أمور: الاول كون الخيار في غير الحيوان ما دام المجلس، الثاني كون الخيار للمشتري الى الثلاثة، الثالث كون الخيار للبائع الى الثلاثة، الرابع التقابل بين الخيارين من حيث المورد. و الذي يكون مركز المعارضة كون الخيار للبائع فلا وجه لرفع اليد عن بقية مداليل الرواية.
ان قلت: الدلالة على التقابل فرع الخيار، و مع عدم دلالته على الخيار لا يبقى مجال لإفادة التقابل، و بعبارة أخرى: الدلالة الالتزامية تابعة للمطابقة.
قلت: الدلالة على الخيار سقطت عن الاعتبار بالنسبة الى البائع للحيوان،