دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٠٧ - أما المقام الاول في حكم العقد الواقع على العين
..........
المنافي حرام و نهي عنه، و النهى عن المعاملة يقتضي الفساد.
و فيه: ان التصرف بما هو تصرف ليس حراما و لا دليل عليه، و على فرض تسلمه لا تكون الحرمة التكليفية تقتضى فساد المعاملة ان لم تقتض صحتها.
و بعبارة أخرى: لم يرد نهي عن التصرف في العين الا بتقريب أن مقتضى وجوب الوفاء بالعقد العمل بالشرط، و الامر بالشيء يقتضي النهي عن ضده فالتصرف المنافى حرام فيكون فاسدا.
و فيه: أولا ان مفاد «أَوْفُوا» ليس الا الارشاد الى اللزوم، و ثانيا ان الامر بالشيء لا يقتضي النهى عن الضد، و ثالثا النهي لا يقتضي الفساد الا أن يتعلق بعنوان المعاملة، فانه يكون ارشادا الى الفساد بالظهور العرفي، و أما لو تعلق بعنوان آخر- كما لو حلف أن لا يبيع مثلا فباع- لا شبهة في الصحة.
و ربما يقال أيضا كما في كلام السيد (قدس سره): ان العين متعلق للحق فلا يجوز التصرف فيه الا مع الاذن ممن له الحق.
و فيه: أولا اثبات حق متعلق بالعين أول الكلام. نعم للمشروط له حق على المشروط عليه. و ثانيا سلمنا وجود حق لكن أي دليل قام على كون مطلق الحق مانعا عن التصرف، و هذا يحتاج الى الدليل، و قياس المقام بحق الرهانة مع الفارق، اذ هناك الدليل قائم، فالحق أن التصرف الواقع صحيح.
ثم انه لو قلنا بفساده فهل يصح مع الاجازة كما يصح مع الاول أم لا؟
الحق هو الثاني، اذ المفروض أن الحق مانع عن الصحة، و الاذن السابق لا يرفع المانع و الاجازة اللاحقة لا تؤثر في الصحة، فان الشىء لا ينقلب عما هو عليه و الا يلزم صحة العقد الغرري بعد ارتفاع الغرر. و أيضا كل مانع لو