دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٤١ - (الثانية) انه لو اختلفا في كون الشىء عيبا و تعذر تبين الحال،
قوله: مسائل في اختلاف المتبايعين (١).
في المكاسب المحرمة، فلا وجه لإعادتها، و لذا نرسل عنان الكلام الى التكلم في مسائل الدعاوي و اختلاف المتبايعين.
[مسائل في اختلاف المتبايعين]
أقول: الكلام فيه يقع تارة في موجب الخيار و أخرى في مسقطه و ثالثة في الفسخ،
أما الاول [الاختلاف في موجب الخيار]
ففيه مسائل:
(الأولى) لو اختلفا في أصل العيب و عدمه و لم يمكن تبين الحال لتلف أو غيره،
فالقول قول منكره مع يمينه. و الوجه فيه ظاهر و لا يحتاج الى البحث فانه بحسب الطبع الاولى المدعي للخيار هو المشتري و عليه اقامة البينة، و المفروض عدم امكانها.
(الثانية) انه لو اختلفا في كون الشىء عيبا و تعذر تبين الحال،
أفاد الشيخ بأن حكمه كسابقه. نعم لو علم بأنه نقص يكون للمشتري الرد، و أما الارش فلا لأصالة البراءة.
لا يخفى أنه لو قلنا بأن مطلق ما يوجب النقص في العين يكون عيبا فلا موضوع لهذا البحث كما هو ظاهر، و أما لو قلنا بأن العيب أخص من النقص فلهذا البحث مجال، و لذا يتوجه اشكال الى الشيخ، و هو: أنه لا وجه للتفرقة بين جواز الرد و عدم جواز أخذ الارش، فان الموجود في العين اما عيب و اما ليس عيبا، أما على الاول فيترتب عليه الامران، و أما على الثاني فلا عليه شيء منهما.
و أما الحكم بالخيار بمقتضى تخلف الشرط كما في كلام الاستاذ على ما في التقرير، فيرد عليه أن الكلام في الخيار الثابت بحكم الشرع لا المجعول بجعل المتعاقدين. و التحقيق أن يقال: بأنه مع الاختلاف بينهما في كون الموجود