دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٤ - الأمر (الاول) ما افاده شيخنا الاعظم (قدس سره)
..........
الرابع- أن يكون مفوضا اليه أمر المال ان شاء باع و ان لم يشأ لم يبع
اما القسم الاول- أعني كونه وكيلا في اجراء صيغة العقد فقط
فما قيل أو يمكن أن يقال في وجه عدم الخيار أمور:
الأمر (الاول) ما افاده شيخنا الاعظم (قدس سره)
بتوضيح منا: ان مفاد أدلة الخيار اثبات حق و سلطنة لكل من المتعاقدين على ما انتقل الى الاخر بعد الفراغ عن تسلطه على ما انتقل اليه، فان الحكم لا يحقق موضوعه.
و بعبارة واضحة: ان مفاد أدلة الخيار اثبات حق و سلطنة لكل من المتعاقدين في نقض ما التزم به و ابرامه بعد الفراغ عن سلطنته على ما نقل اليه ورد ما التزم به، و لا شبهة أن مجرى الصيغة لا يملك ذلك و ليس له الرد حتى يثبت له بأدلة الخيار ملك كلا الالتزامين. ألا ترى أنه لو شك المشتري في كون المبيع ممن ينعتق عليه لقرابة أو يجب صرفه لنفقة أو اعتاقه لنذر، لا يمكن الحكم بعدم وجوبه لأدلة الخيار، فكما لا يمكن القول بتحقق الخيار في الفرع المذكور فكذا فيما نحن فيه. و الحاصل ان الخيار انما يكون ثابتا لمن يكون له السلطة على الرد، و حيث أن هذا المعنى مفقود في المقام فلا خيار له.
و يرد عليه: ان الخيار اما حق متعلق بالعقد كما هو الحق، أو حق متعلق بالعين. و على الاول فنقول: ان معنى الخيار ملك حل العقد يلزم من ذلك تراد العينين، و هذا المعنى متحقق حتى في مورد الانعتاق، و هو و ان كان تلفا حكميا الا أن الخيار لا يسقط بمجرد تلف أحد الطرفين بل يرجع الى بدله كما هو كذلك في تلف المبيع في زمن الخيار.
هذا اذا كان الخيار متعلقا بالعقد، و أما اذا كان متعلقا بنفس العين فان موضوع الخيار و ان كان منتفيا فيما اذا كان المبيع ممن ينعتق على المشتري، لان موضوع