دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٢ - الثالث- ان الالتزام بثبوت الخيار للموكل يستلزم أن يكون الخيار للمتعدد و هو لا يجوز،
..........
موجب للحنث فيما يتصدى الوكيل للبيع، و ان كان أخذ الوكيل قبل حلفه، فأفاد سيدنا الاستاذ (دام ظله) بأنه لا يتحقق الحنث لان فعل الوكيل ليس اختياريا له.
و يرد عليه: ان الحلف و ان لم يتعلق بالعزل لكن حيث أن فعل الوكيل فعله فالنقل يلزمه بالعزل كى لا يتحقق الحنث بفعل وكيله.
الثاني- ان عنوان البيع و ان صح استناده الى السبب و المباشر الا أنه لا يمكن أن يراد المعنيين منه في اطلاق واحد
بل لا بد أن يراد أحدهما لان استعمال اللفظ في اكثر من معنى واحد على تقدير عدم استحالته خلاف الظاهر.
و يرد عليه: ان عنوان البيع أطلق على نحو القضية الحقيقية، فكل من صدق عليه هذا العنوان يصدق عليه الخيار سواء كان وكيلا أو موكلا. و بعبارة أخرى: اللفظ استعمل في الجامع فلا موضوع لهذا الاشكال.
الثالث- ان الالتزام بثبوت الخيار للموكل يستلزم أن يكون الخيار للمتعدد و هو لا يجوز،
فكما أن العين الخارجي لا تكون قابلة للمتعدد كذلك الخيار فانه حق واحد لا يمكن ثبوته لا زيد من واحد.
و يرد عليه: ان وحدة الخيار وحدة نوعية لا شخصية، فلا مجال لهذا الاشكال، فعلى القول بثبوته للمتعدد نلتزم بتعدده، هذا أولا و ثانيا ان الكلام في القسم الاول و هو الوكيل في مجرد اجراء الصيغة، و من الظاهر أنه لا خيار له فلا يكون ذو الخيار متعددا.
مضافا الى أنه لو كان هذا الاشكال تاما يلزم عدم ثبوت الخيار للمتعاقدين، اذ يلزم تعدد ذي الخيار، و هو كما ترى، فما يجاب به هناك نجيب به هنا أيضا فلا تغفل.
هذا تمام الكلام في ثبوت الخيار للموكل فيما اذا كان الوكيل مجريا