دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٨٢ - الرابع- الشرط الارتكازي،
..........
عدم شموله للمقام من حينه، فلا وجه لثبوته بعد ذلك. مضافا الى أنه لو سلم عدم شموله للكلي للانصراف يشكل شموله لما يعرضه التشخص، اذ يمكن أن يقال بانصرافه الى ما يكون متشخصا بالذات لا بالعرض.
هذا ما يرجع الى كلام الشيخ، و أما حق القول في الرواية أن يقال: لا يبعد أن يكون المراد بطلان الاشتراء قبل التقسيم، و المراد بالخيار الخيار في الاشتراء الجديد بعد التقسيم لا الخيار المصطلح. و لعل الوجه في البطلان ان المراد بالسهم ما يخرج بعد التقسيم، و من الظاهر أنه قبل التقسيم لا يكون من له السهم مالكا لتلك الحصة المعينة.
و يحتمل أن يكون المراد من الخيار خيارا استقلاليا في قبال بقية الخيارات بأن يكون البيع صحيحا لكن بعد اخراج السهم و يكون المشتري بعد خروج السهم بالخيار. و لكن هذا الاحتمال بعيد، و كيف كان لا ترتبط هذه الرواية بما نحن فيه.
و منها: ما عن منهال القصاب [١] و هذه الرواية كما ترى لا ترتبط بهذا البحث مضافا الى ضعف سندها، فالعمدة صحيح جميل.
الرابع- الشرط الارتكازي،
و الظاهر أنه أمر عقلائي و يشمله دليل صحة الشروط. و ما يمكن أن يرد فيه و يبحث عنه قد تقدم في الابحاث السابقة فلا نعيد.
ثم هل يختص هذا الخيار بالمشترى أو يعم البائع؟ لا شبهة في أنه لو كان المدرك الشرط الارتكازي يعم البائع، كما أن الامر كذلك لو كان المدرك الاجماع أو حديث نفي الضرر. و أما لو كان المدرك النص فلا شبهة في عدم شمول صحيحة جميل للبائع، و حمل كلامه ٧ على العموم- بدعوى أن ذكر المشتري
[١] الوسائل الباب (١٢) من ابواب عقد البيع الحديث ٨.