دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٥٠ - الثانية انه لو اختلفا في زوال العيب قبل العلم به
قوله: و أما الثانى و هو الاختلاف في المسقط ففيه أيضا مسائل (١).
كيف يمكن الالتزام به.
[أما الثانى و هو الاختلاف في المسقط]
الاولى: لو اختلفا في علم المشتري بالخيار
فالقول قول منكر العلم فيثبت الخيار، و هذا ظاهر لا يعتريه ريب.
الثانية: انه لو اختلفا في زوال العيب قبل العلم به
بأن قال أحدهما ببقائه و ثبوت الخيار و قال الاخر بزواله قبل العلم بناء على أن زواله قبل العلم في حكم عدم العيب- يقدم قول مدعي الخيار، اذ العيب مطلقا يقتضي الخيار، غاية الامر لو زال قبل العلم لا يثبت.
و أما لو اتفقا على العيب لكن عرض عيب آخر للعين عند المشتري ثم زال أحدهما فقال البائع الزائل هو العيب القديم فلا خيار لا ردا و لا أرشا، لان العين ليست قائمة بعينها، و قال المشتري الزائل هو العيب الحادث فلي الرد و الارش.
ربما يقال: بأن القول قول المشتري، لان مقتضى الاصل بقاء العيب القديم، و لا يعارضه بقاء العيب الحادث، لان بقاء العيب الحادث لا يثبت زوال القديم الا بنحو الاثبات.
و لكن يرد فيه بناء على مسلك القوم بأن شرط جواز الرد بقاء العين بعينها، و هذا الشرط غير معلوم، و استصحاب بقاء العيب الحادث لا يثبت هذا العنوان الاعلى نحو الاثبات، فلا حق للمشتري الا أخذ الارش، و عن الشافعي التحالف بتقريب أن مقتضى أصالة بقاء القديم ثبوت الرد و الارش و مقتضى أصالة بقاء الجديد الارش و سقوط الرد، فيسقط ادعاء منهما و يثبت مقتضى الاصل، و هو الارش لأنه القدر المتيقن و لا يلزم مخالفة عملية.