دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٤٩ - الرابعة لو رد سلعة بالعيب فانكر البائع أنها سلعته قدم قول البائع
..........
الثمن تقاصا، لكن المفروض أن المشتري يدفع العين، فعلى البائع اقامة البينة فالقول قول المشتري، و ما أفاده العلامة تام.
و فيه: أن ثبوت الخيار ليس ملازما لكون المدفوع عين المبيع، و الاصل يقتضي عدم كون المدفوع مبيعا فكيف يكون القول قول المشتري، و أصالة عدم خيانة المشتري لا تقتضي كون المدفوع هو المبيع الا بتقريب الاثبات.
و أفاد السيد في الحاشية بأنه يمكن الفرق بين الفرعين بأنه مع ثبوت الخيار فكأن البائع جعل المشتري أمينا و ليس على الامين الا اليمين، و لا يجوز اتهامه بخيانته في التبديل، بخلاف الفرع الاول حيث أن الخيار ليس مورد الاتفاق، و في آخر كلامه أمر بالتأمل بقوله: فتأمل.
و فيه: انه ليس هذا التقريب تاما، فان العين ملك للمشتري لا أنها أمانة عنده و لا وجه لقبول قوله، و الظاهر أن السيد لم يرتضى به، بل مقصوده مجرد ابداء الاحتمال.
و أما توجيه كلام العلامة بأن ظاهر حال المسلم عدم الخيانة، ففيه:
أولا- أنه يمكن أن يفرض المشتري غير مسلم، فالدليل أخص من المدعى.
و ثانيا- ان هذا الاصل لو كان مؤثرا يلزم الحكم بعدالة جميع المسلمين ما دام لم يحرز فسقهم، و هو كما ترى. و منه ظهر أنه لو كان المراد أن الخيانة خلاف الاصل، فأيضا لا أثر له، لان الاصل و ان كان مقتضيا لعدم الخيانة لكن لا يثبت به كون العين المدفوعة هي العين المبيعة. و أما أصالة بقاء الخيار لا تقتضي ابقاء هذا الحق للمشتري و لا ملازمة بين بقاء الخيار و كون هذا العين هي العين المعهودة. نعم لو علمنا من الخارج بأنه لو كان الخيار باقيا يكون العين هي العين المعهودة و قلنا بأن الاصل يثبت لوازمه لكان لهذا المقال مجال، و لكن