دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٤٨ - (الثالث) ما دل
..........
كان غرضهما حصول الملك من حين العقد الا أن تخلف الاغراض ليس بعزيز في باب المعاملات.
و يرد فيه: ان المتعاقدين اما قصدا حصول الملكية من حين العقد أو من حين انقضاء الخيار، و لا ثالث لاستحالة الاهمال في الواقعيات، و حيث أن الثاني مردود باعتراف المدعى فيبقى الاول- و هو قصدهما من حين العقد- فيشمله دليل وجوب الوفاء على طبق ما قصداه. و أما مسألة الصرف و السلم فانه تعبد خاص، و الشارع علق الملكية على أمر متأخر عن العقد، فان زمام الامر بيد الشارع.
لكن لا يخفى أنه كما قال الاستاذ (دام ظله) لا يكون هذا الاستدلال في قبال الاستدلال بالعمومات مستقلا، بل مجموع الامرين يفيد المدعى.
(الثاني) ما استدل به المصنف من قوله ٧ «البيعان بالخيار»،
بتقريب أن الخيار استرجاع العين، و هو فرع الخروج عن ملكه، فتكون الملكية حاصلة من الاول.
و أورد عليه المحقق الايرواني: أن ما ذهب اليه المصنف (قدس سره) يبنى على تعلق الخيار بالعين، و لكنه ليس كذلك بل هو متعلق بالعقد، و عليه لا يستلزم الخيار تحقق الملكية.
أقول: ان ما أورده متين جدا.
(الثالث) ما دل [١] على جواز النظر الى الجارية في زمان الخيار الى ما لا يحل له قبل ذلك،
فانه يدل على تحقق الملكية قبل انقضاء الخيار.
و فيه: انه يمكن أن يكون حكم الامة في المقام نظير باب الزوجة المطلقة،
[١] الوسائل، الجزء ١٤ الباب ٤ من ابواب النكاح، الحديث ٣.