دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٢٨ - فرع اذا اجتمع الورثة كلهم على الفسخ فيما باعه مورثهم،
..........
الفارق، لان حق الشفعة عبارة عن أن للشفيع أن يتملك الحصة المنتقلة، و كان هذا منتقلا الى الورثة بدليل الارث، و هذا بخلاف الخيار فانه عبارة عن ملك فسخ العقد، فما انتقل الى الورثة عبارة عن ملك فسخ العقد، فمقتضى الفسخ رجوع كل من العوضين الى محلهما الاصلي، فيلزم أن تنتقل العين الى ملك الميت و عوض العين اما يكون موجودا و اما يكون تالفا، اما على الثانى فتشتغل ذمة الميت كبقية ديونه و اما ان كان موجودا فينتقل الى من عليه الخيار.
ان قلت: كيف ينتقل الى الطرف و الحال انه انتقل الى الوارث.
قلت: نعم انتقل الى الوارث لكن بالملك المتزلزل، فاذا فسخ خرج عن ملكهم.
ان قلت: لو كانت العين ملك الميت لتعلق به حق الغرماء، و الحال أنه خلاف السيرة المستمرة في مورد خيار البيع، فانهم يردون الثمن الى الورثة بدون استثناء ديون الميت.
و فيه: ان السيرة المذكورة على تقدير تسليم تحققها لعلها ناشئة عن قلة مبالاتهم، و أما تحقق سيرة المتشرعة فغير معلوم، و ثانيا فانه يمكن أن يكون من خواص الخيار برد الثمن فلا وجه للتعدي الى باقي الموارد لعدم اطلاق في السيرة، و ثالثا يمكن أن يؤدوا ديون الميت من مال آخر.
و يمكن أن يرد عليه: بأنه لا وجه لانتقال العوض الى الطرف، فان العوض اذا كان تالفا يضرب الطرف مع الغرماء في المال الموجود، و ان كان موجودا فاما يكون متعلقا لحق الغرماء اذا كان مديونا و اما يكون ملكا للوارث ان لم يكن مديونا، و على كلا التقديرين لا وجه لرجوعه الى الطرف. نعم لا يبعد أن يكون للطرف أن يبقى العين عنده حتى يأخذ العوض.