دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٣٦ - (و منها) حدوث عيب في المعيب بعيب غير موجب لنقصان القيمة
..........
الا أنه يقال: هذا خلف، فانه لو فرض أن تخلف الغرض الشخصي ضرر يكون الحكم بعدم الرد واردا في مورد الضرر، و لا مجال لرفعه بالقاعدة، اذ القاعدة واردة في مورد الضرر. و الذي يسهل الخطب أن تخلف الغرض الشخصى ليس ضررا فلا تشمله القاعدة.
(و منها) حدوث عيب في المعيب بعيب غير موجب لنقصان القيمة.
أفاد الشيخ (قدس سره) بأنه يشكل الحكم بسقوط الرد، لان المشتري يتضرر بامساك المعيب، و النص الدال على سقوط الرد بحدوث العيب يدل على سقوطه فيما يكون الرد موجبا للأرش، و في المقام لا أرش، و لو فرض التعارض بين ضرر المشتري مع ضرر البائع بالصبر على المعيب بالعيب الجديد يكون المرجع أصالة جواز الرد، فالقاعدة تقتضى جواز الرد، الا أن يمنع عنه الاجماع، و هو غير متحقق في المقام، بل المفيد مخالف في أصل المسألة.
و فيما أفاده (قدس سره) مواقع للنظر:
الاول- ان ما أفاده من أن المستفاد من النص أن سقوط الرد فيما يكون الارش ثابتا، فانه يرد عليه أولا أنه يستفاد من النص الوارد في المقام كرواية زرارة أمران: أحدهما سقوط الرد بحدوث حدث في المبيع، و ثانيهما ثبوت ما به التفاوت بعنوان الغرامة على البائع. و أما الارتباط بين الامرين بحيث يكون سقوط الرد مشروطا بثبوت الارش فلا يستفاد فلاحظ، فلو فرض عدم نقص بواسطة العيب الموجود فلا موضوع للأرش كما هو ظاهر.
و ثانيا- انه لا دليل على الرد الا النص الدال على الخيار على النحو الخاص و فيما لا يكون العيب موجبا للنقص، فلا دليل على الخيار.
و بعبارة اخرى: المستفاد من النص الوارد في المقام أمور ثلاثة: ثبوت الرد بالعيب السابق، و سقوط الرد بحدوث الحدث، و ثبوت الارش. و هذه