دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٧ - الفرع الثالث بعد الفراغ عن ثبوت الخيار في كل من الطرفين للوكيل و موكله كليهما
قوله: ثم على المختار من ثبوته للموكلين فهل العبرة فيه بتفرقهما عن مجلسهما حال العقد .. (١)
تقدير القول بتعلق الخيار على العين الخارجية و هو خلاف التحقيق، و أما على القول بتعلق الخيار بالعقد كما هو الصحيح عندنا فان موضوع الخيار باق فيكون خياره باقيا بالاستقلال.
و من هنا ظهر أن قياس المقام ببيع الدار بعد التوكيل في بيعه قياس مع الفارق، لعدم بقاء موضوع هناك، بخلاف المقام فان الموضوع باق بعد اجازة الموكل فيكون الفسخ مقدما عليه، و كون عمل الوكيل عملا للموكل صحيح في البيع المذكور. و أما في الخيار فليس كذلك، فان الاجازة و الفسخ صدرا من شخصين مستقلين، و لذا يتعارضان و يتساقطان لو وقعا معا في آن واحد كما لا يخفى.
و أفاد المحقق الايرواني (قدس سره) بأن عنوان البيعين موضوع لخيار المجلس و هو قائم بطبيعة البائع و المشتري، فاذا سبق واحد من أفراد الطبيعة الى الاعمال فسخا أو امضاء سقط خيار البقية لصدق أن الطبيعة سقطت بفسخ واحد منهما.
و فيه: ان ما ذكره متين لو كان جعل الخيار على نحو قضية طبيعية، أي يكون لصرف الوجود، و لكنه ليس كذلك، بل انها قضية حقيقية بنحو مطلق الوجود بمعنى أن الخيار الثابت ليس خيارا قائما بطبيعة البائع و المشترى بل انه خيارات متعددة قائمة على أشخاص متعددة، فكل من يوجد في الخارج و يكون معنونا بعنوان البيع يثبت له الخيار. فتلخص مما تقدم أن الفسخ مقدم على الاجازة و الوجه فيه واضح لمن يتأمل فيما ذكرنا.
الفرع الثالث بعد الفراغ عن ثبوت الخيار في كل من الطرفين للوكيل و موكله كليهما
كما هو مختار الشيخ (قدس سره) يقع الكلام في أن الموجب