دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٠٤ - (أما المقام الأول) و هو ما لو بيع بقر بعشرة دنانير فهل يثبت الخيار للبائع كما يثبت للمشتري أو لا يكون الا للمشتري
قوله: المشهور اختصاص هذا الخيار بالمشترى (١).
و لا محل للتروي في المبيع الكلي.
و فيه: أولا ان العيب بنفسه موجب للخيار للشرط الضمني الارتكازي، فلا تكون الحكمة هو العيب.
و ثانيا- أغمضنا عما ذكرنا لكن نقول: ما الدليل على هذا المدعى، فانه من الممكن أن يكون الوجه للخيار التروي و اختيار أحد الطرفين.
و ثالثا- ان ملاك تشريع خيار الحيوان لو كان ما ذكره المستدل فلا بد أن يلتزم بعدم خيار الحيوان فيما اذا كان المشتري عالما بالعيب في الحيوان، و هو كما ترى.
و رابعا- أنه سلمنا أن حكمة جعل خيار الحيوان حل العقد في صورة ظهور العيب في المبيع الا أنها غير موجبة لقصر الحكم على موردها. و بعبارة أخرى:
ان الحكم لا يكون مقصورا على مورد وجود الحكمة، و الفرق بين الحكمة و العلة أن الحكم عام في الاول و دائر مدارها في الثاني. فتحصل من جميع ما ذكرنا أن خيار الحيوان لا يختص بالمبيع الشخصي بل يعم الكلي أيضا، سواء كان كليا في المعين أو في الذمة.
[المشهور اختصاص هذا الخيار بالمشترى]
أقول: يقع البحث في مقامين: أحدهما ان خيار الحيوان يختص بالمشتري او يعم البائع أيضا كما ذهب اليه السيد المرتضى، ثانيهما انه اذا كان الثمن حيوانا أيضا هل يثبت الخيار لمن انتقل اليه الحيوان أم يثبت الخيار فيما يكون الحيوان منتقلا الى المشتري. و يجمع الفرعين ما لو بيع بقرشاة.
(أما المقام الأول) و هو ما لو بيع بقر بعشرة دنانير فهل يثبت الخيار للبائع كما يثبت للمشتري أو لا يكون الا للمشتري
المشهور فيما بينهم أنه لا يثبت الا للمشتري.