دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٤٣ - الأول لو منعا عن التصرف المتلف في زمان الخيار فهل يمنع عن التصرف المعرض لفوات حق ذي الخيار من العين
قوله: فرعان الاول لو منعا عن التصرف المتلف في زمان الخيار فهل يمنع عن التصرف المعرض لفوات حق ذي الخيار من العين كوطي الامة في زمان الخيار بناء على أن الاستيلاد مانع من رد العين بالخيار قولان (١).
بعد اما لعدم تحقق سببه كخيار التأخير الناشئ عن تضرر البائع أو لعدم تحقق شرطه كما في بيع الخيار بشرط رد الثمن ففيه اشكال، و منشأ الاشكال من أنه لا حق بالفعل لذي الخيار فلا مانع من التصرف، و من أن المانع من التصرف موجود و هو تزلزل العقد فلا يجوز.
و فصل المحقق النائيني بين خيار الاشتراط و بين الخيارات التعبدية، بالالتزام بعدم جواز التصرف في الاول دون الثاني، بتقريب أن الشرط يوجب حقا لمن له الشرط فالحق موجود بالفعل و لذا يكون قابلا للإسقاط و لا يكون من اسقاط ما لم يجب، و هذا التقريب لا يجري في القسم الاخر.
و يرد عليه: أن المانع الحق المتعلق بالمال و بالشرط لا يتعلق حق بالمال و لا بالعقد بل طرفاه المتعاقدان، فلا موضوع لهذا الكلام.
و فصل الشيخ بوجه آخر، و هو الفرق بين الخيار المتوقف على حضور الزمان و المتوقف على شيء آخر كالتأخير و الرؤية على خلاف الوصف، لان ثبوت الحق في الاول معلوم و ان لم يحضر زمانه بخلاف الثاني.
و فيه: نقضا ان ثبوت الحق في غير المتوقف على الزمان قد يكون معلوما، و حلا ان الحكم تابع لموضوعه، فلا وجه للالتزام بتحققه قبل تحقق موضوعه، و موضوع عدم جواز التصرف هو الخيار، و المفروض أنه لم يتحقق فلا وجه للممنوعية عن التصرف.
[فرعان]
[الأول لو منعا عن التصرف المتلف في زمان الخيار فهل يمنع عن التصرف المعرض لفوات حق ذي الخيار من العين]
أقول: وجه الجواز أمران: الاول ان الممنوع منه التصرف المتلف