دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣١٨ - (و أما المسألة الثالثة) و هي ما لو حدث عيب في العين بعد القبض و بعد مضي زمان الخيار،
..........
(و اما المسألة الثانية) و هي ما لو كان حدوث الحدث في المبيع يكون بعد العقد في زمان الخيار الذي يكون التلف فيه على البائع،
ففيها أيضا جهتان:
أما الجهة الاولى- ففى كون العيب الحادث سببا للخيار كالعيب السابق على العقد و عدمه،
فنقول: المدرك لهذا الحكم ان كان الاجماع ففيه ما فيه، و ان كان النصوص الدالة على التلف في زمن الخيار على من لا خيار له منها ما رواه [١] ابن سنان عن أبي عبد اللّه ٧، ففيه أن المستفاد من تلك النصوص أن العين لو تلفت في زمن الخيار أو حدث فيه حدث يكون ضمانه على من لا خيار له، و هذا المقدار لا يقتضي أن يكون حدوث العيب موجبا لثبوت الخيار. و بعبارة أخرى: لا يستفاد من تلك النصوص أن الشارع جعل حدوث العيب في زمن الخيار كالعيب الحادث في العين قبل العقد و نزل ما حدث في زمن الخيار منزلة العيب السابق في جميع الآثار و الاحكام.
و أما الجهة الثانية- و هي أن العيب الحادث في زمن الخيار هل يكون مانعا عن الرد بالعيب السابق أم لا؟
فقد ظهر الحق مما ذكرناه آنفا. و حاصله عدم وجه في كونه مسقطا لا من باب الاجماع فانه مخدوش، بل من باب أنه لا مقتضي للمانعية، فان حدوث الحدث في زمن الخيار في عهدة من ليس له الخيار، و هذا المقدار لا يوجب المانعية. و من ناحية اخرى لا يصدق على مطلق الحدث الحادث في العين أن المشتري أحدثه و الموضوع للحكم هذا العنوان فلاحظ.
(و أما المسألة الثالثة) و هي ما لو حدث عيب في العين بعد القبض و بعد مضي زمان الخيار،
فيقع الكلام فيها بأن حدوث العيب هل يكون مانعا عن الرد
[١] الوسائل، الجزء (١٢) الباب ٥ من ابواب الخيار، الحديث ٢.