دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٩٩ - مسألة الظاهر ثبوت خيار الرؤية في كل عقد واقع على عين شخصية موصوفة
قوله: مسألة الظاهر ثبوت خيار الرؤية في كل عقد واقع على عين شخصية موصوفة (١).
يفرق بين الصورة. مثلا لو اشترط في ضمن العقد شرب الخمر على تقدير مجيء زيد، يكون هذا الشرط مفسدا للعقد أعم من مجيء زيد و عدمه.
و أيضا يرد عليه: ان كون الشرط فاسدا مبني على كون المدرك النص، و أما عند من يكون المدرك للخيار الشرط الارتكازى فلا يتم البيان. فلاحظ.
أضف الى ذلك كله أن شرط الابدال شرط لفسخ العقد، فأي تناف بينه و بين الخيار، بل مؤكد للخيار فان الفسخ بعد العقد من آثار الخيار لا من آثار عدمه.
و أما ما أفاده الاستاذ من أن اسقاط الخيار أمر جائز فلا يكون خلافا للسنة.
ففيه أن الكلام في المقتضي، اذ قبل أوانه لا دليل لصحة الاسقاط. اللهم الا أن لا يكون نظر صاحب الحدائق الى هذا الوجه.
و أما ما أفاده من أنه منصوص، ففيه ان النص مخصوص بمورده.
ثم ان اشتراط تبديل الثمن يمكن أن يكون المراد منه تبديله بأقل منه، و قد ظهر الوجه في صحته و ما يتوجه عليه و ما يجاب به مما ذكرنا فلا وجه للإعادة.
[مسألة الظاهر ثبوت خيار الرؤية في كل عقد واقع على عين شخصية موصوفة]
أقول: هل خيار الرؤية يختص بالبيع أو يجري في غيره من العقود أيضا؟ أفاد الشيخ (قدس سره) بأن الظاهر ثبوته في كل عقد، لأنه مع ظهور الخلاف اما يحكم بالبطلان كما عليه الشهيد و اما يحكم بالصحة بلا خيار، لكن الاول خلاف طريقة الفقهاء و الثانى لا مقتضى له، لان عدم الوفاء عند عدم الوصف لا يكون على خلاف وجوب الوفاء، فلا مقتضى لوجوب الوفاء.
و فيه: انه ليس دليل وجوب الوفاء منحصرا بآية «أَوْفُوا»، بل مقتضى الاستصحاب بقاء الملكية عند الشك في صحة الفسخ. مضافا الى أن الظاهر من