دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٨٥ - (الوجه الخامس) قوله (صلى اللّه عليه و آله) «لا ضرر و لا ضرار»
..........
أو بدله، و مرجعه أنه يكون للمغبون حق الفسخ اذا لم يرد الغابن المقدار الزائد، فالفرق بين الاحتمالين أنه على الاحتمال الاول يكون الاختيار بيد المغبون فله أن يرضى كما أن له أخذ الزائد من الغابن، و على الاحتمال الثاني ليس له ذلك بل الاختيار بيد الغابن. و بعبارة أخرى: على الاحتمال الاول يجوز للمغبون الزام الغابن بدفع الزائد بخلاف الثاني، كما أنه على الاحتمال الاول ليس للمغبون أن يفسخ بمجرد عدم دفع الغابن الزيادة بل له أن يلزمه بذلك و بعد عدم امكان الالزام يجوز له الفسخ، و في الاحتمال الثاني يجوز الفسخ بمجرد عدم الدفع و عدم الفسخ، فالمبذول يكون غرامة لضرر المشتري الا أن يكون هبة مستقلة.
و ما ذكرنا نظير ما ذكره العلامة في بيع المرابحة، فانه لو ظهر كذب البائع ليس للمشتري الخيار، بل البائع مخير بين الفسخ ورد الزائد، فالمتيقن من حق الفسخ للمغبون صورة امتناع الغابن من رد التفاوت.
ثم انه أفاد بأن المبذول ليس هبة مستقلة حتى يقال بأنها لا توجب ارتفاع الخيار. و أيضا لا يكون جزء من العوض كما يقال كى يلزم الجمع بين العوض و المعوض في الجزء، بل غرامة نظير الارش في خيار العيب، و لذا لا مجال لان يقال بأن الاستصحاب يقتضي بقاء الخيار و قبول الهبة لا يوجب سقوط الحق، فانه يرد فيه أنه ليس هبة بل غرامة أثبتها دليل نفي الضرر، و لان الشك في الحدوث لا في البقاء فلا مجال للاستصحاب.
ثم أفاد بأن تدارك ضرر المغبون بأحد الاحتمالين أولى من اثبات الخيار له، لان الزام الغابن ضرر عليه، و ضرره و ان لم يكن بحد المعارضة لكن يوجب ترجيح بعض الاحتمالات، و غرض الغابن التحفظ على ما انتقل اليه. الا أن