دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٠٢ - (الجهة الثالثة) انه اذا شك في الغبن أنه الى حد يوجب الخيار أم لا،
..........
بحال المغبون و غيره. و الاظهر اعتبار الضرر المالي لأنه ضرر في نفسه من غير مدخلية لحال الشخص.
و تحمله في بعض المقامات انما خرج بالنص [١]، و لذا أجاب في المعتبر عن الشافعي المنكر لوجوب الوضوء في الفرض المذكور بأن الضرر لا يعتبر مع معارضة النص، و يمكن أيضا ان يلتزم الضرر المالي في مقام التكليف، لا لتخصيص عموم نفى الضرر بالنص بل لعدم كونه ضررا بملاحظة ما بإزائه من الاجر، كما يشير اليه قوله ٧ بعد شرائه ماء وضوئه بأضعاف قيمته «ان ما يشترى به مال كثير».
نعم لو كان الضرر محجفا بالمكلف انتفى بأدلة نفي الحرج لا دليل نفي الضرر، فنفي الضرر المالى في التكاليف لا يكون الا اذا كان عمله حرجا.
و ربما يورد على الشيخ بأنه ما لفرق بين دليل نفي الضرر و دليل نفي الحرج حيث يكون التمسك بالاول غير صحيح بخلاف الثانى.
و يمكن أن يجاب بأن الشيخ ليس في مقام الفرق بين الدليلين، فانه منكر للضرر في المقام.
و ان شئت قلت: ان بين الدليلين عموما من وجه، فربما يتحقق الضرر بدون الحرج و قد يتحقق الحرج بدون الضرر و قد يجتمعان معا.
و ربما يقال مؤيدا للشيخ أن ما بذله المشتري في مقابل ما اشتراه من الماء فانه قيمته ذلك، فلا يكون المشتري متضررا في ذلك بل انه أدى ثمنا في مقابل الماء.
و الجواب عنه: ان الشيخ قد صرح بأنه يجوز شراء ماء الوضوء و لو بأضعاف قيمته، فان الماء الذي يسوى فلسا اذا اشترى دينارا يكون ضررا على
[١] الوسائل، الجزء (٢) الباب (٢٦) من ابواب التيمم.