دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٩٦ - المسألة (الاولى) في أن اشتراط الفعل يقتضى وجوب الوفاء تكليفا أم لا
قوله: و الكلام فيه يقع في مسائل (١).
[الكلام فيه يقع في مسائل]
أقول: ان المصنف (قدس سره) نفى الاشكال عن شرط النتيجة و أجرى الكلام في شرط الفعل، و قال يقع الكلام فيه في مسائل:
المسألة (الاولى) في أن اشتراط الفعل يقتضى وجوب الوفاء تكليفا أم لا
ظاهر المشهور الوجوب، ثم ذكر ما دل على الوجوب التكليفي من الاية و الرواية و قال: خالف المشهور الشهيد في ظاهر كلامه- الى آخر ما ذكر.
و الذي يهمنا في المقام بيان ما يستفاد من الادلة، فنقول: الظاهر أنه لا فرق بين شرط النتيجة و بين شرط الفعل لوحدة الملاك و الدليل، و الذي يوضح الامر بيان معنى «الوفاء»، و الذي يظهر من اللغة و موارد استعمال هذا اللفظ ان «الوفاء» بمعنى التمام، يقال هذا لا يفي أي ينقص، و ما يكون قابلا للإتمام في العقود و الايقاعات و العهود و الوعود هو الالتزام و الاعتبار القائمان بالنفس فلو تعلق الامر بالوفاء يكون معناه الوجوب و تمام الالتزام و الاعتبار.
و بعبارة أخرى: يكون البقاء على الالتزام واجبا و رفع اليد عنه و الفسخ حراما، و حيث أن الفسخ بما هو لا حرمة فيه قطعا نكشف أن الامر بالوفاء ارشاد باللزوم أي فسخك لا يؤثر. و من الظاهر أنه لا يعقل أن يكون الالتزام باقيا و مع ذلك لا يترتب عليه ما التزم به، فان الانسان لو التزم بالذهاب الى مكان فلانى يلزم، اما تحقق الذهاب و اما الانصراف و اما تحقق مانع خارجي من العمل على طبق الالتزام، فلو قال الشارع «أنت باق على التزامك في اعتباري» لا بد من ترتب الاثر الخارجي بلا اشكال، فلا فرق بين أن يتعلق الشرط بملكية دار أو يتعلق بفعل كذائى، فان الالتزام بالملكية باق حتى بعد الفسخ كما أن الالتزام بالفعل الكذائى باق كذلك. نعم ربما يمكن أن يعلق بقاء الالتزام على الفعل، فلا يكون التزام بالفعل بل مجرد ارتباط بقاء الالتزام، بأن يعلق البائع