دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٨٣ - مسألة لو قال أحدهما لصاحبه اختر
..........
احتمالات: الاول أن يكون لإسقاط الخيار عن نفسه، الثاني أن يكون لتوكيل المخاطب لأعمال الخيار فسخا و امضاء، الثالث أن يكون لتمليك خيار نفسه للمخاطب و اعطائه اياه، و لا يرد عليه ما قيل بأن الخيار ليس قابلا للتمليك لأنا بينا في محله انه من الحقوق القابلة للتمليك. الرابع أن يكون لاستكشاف حال المخاطب بأنه يفسخ أو يمضي، فان كان بقوله «اختر» في مقام إنشاء السقوط فخياره يسقط بذلك و يبقى خيار الطرف المقابل، و ان كان في مقام توكيل المخاطب، و المخاطب أسقط الخيار فيكون خياره ساقطا أيضا.
لا يقال: ان الوكالة من العقود و يشترط فيها الايجاب و القبول كيف تتحقق بلفظ «اختر».
فانه يقال: لو صدق عليه العنوان في العرف و لو مع القرينة كفى، فانه لا يشترط في العقود الالفاظ الخاصة، فلو سكت الطرف الاخر يبقى الخيار بحاله. و أما لو أجاز فاما يجيز بعنوان الوكالة و اما يجيز أصالة و اما يجيز بكلا العنوانين، فعلى الاول يسقط خيار الطرف، و في الثاني يسقط خياره دون الاخر و على الثالث يسقط خيارهما.
ان قلت: كيف يمكن تحقق الوكالة و الاسقاط بعنوانهما بلفظ واحد، و الحال أن الاسقاط تتأخر عن الوكالة، اذ ما دام لم يحصل الوكالة لا مجال للإسقاط وكالة و بعبارة أخرى: ان تحقق السقوط متأخر زمانا عن عنوان الوكالة، فما دام لا يتحقق عنوان الوكالة لا يتحقق عنوان السقوط، فلا بد أن يكون موضوع الوكالة محققا سابقا كي يترتب عليه عنوان السقوط، فلا يكون قوله «أسقطت الخيار» متحملا للمعنيين الطوليين، أعني قبول الوكالة و اسقاط الخيار.
قلت: يرد عليه أولا انا بينا في موضعه أن الالفاظ المستعملة في الانشائيات