دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٢٣ - الرابع من المسقطات تصرف المشترى المغبون قبل العلم بالغبن تصرفا مخرجا عن الملك على وجه اللزوم
..........
مانعا من الصحة في الجميع، و ان كان متعلقا بالعقد لا يكون مانعا مطلقا فلا وجه للتفصيل. مضافا الى أنه لو كان وجه للتفصيل بين قبل الظهور و بعده لكان ذلك التفصيل متوجها في المقام أيضا.
ثم الظاهر عدم الفرق بين أن يكون النقل جائزا و بين كونه لازما، فان التصرف لو كان صحيحا من الغابن فلا وجه لبطلانه و لو كان جائزا و ان لم يكن صحيحا فلا فارق و جواز الفسخ من نفس الغابن أو من طرفه أو من كليهما لاستلزام جوازه من الاجنبي، و المفروض أن المغبون أجنبي بالنسبة الى تملك المعاملة فلا تغفل.
ثم ينقل عن الشهيد في المسالك بأنه ان كان الناقل مما يجوز ابطاله يجبر على ابطاله و ان لم يبطل ابطله الحاكم و ان لم يمكن أبطله بنفسه. ثم أورد فيه: بأنه لا وجه لما أفاده، لان بالفسخ اما يدخل نفس العين في ملك الفاسخ و اما يدخل بدله، فعلى الاول لا يبقى موضوع للفسخ و على الثاني فلا وجه للعدول الى غيره.
ثم وجه كلام الشهيد بأنه يمكن أن يكون دخول العوض من باب الحيلولة.
ثم أورد عليه: بأن الحيلولة انما تكون فيما يكون نفس التالف باقيا في ملك المغبون، و أما مع عدم بقائه في ملكه فلا موضوع لبدل الحيلولة- انتهى.
و يمكن أن يقال: بأن أثر الفسخ اعتبار نفس العين في ذمة المفسوخ عليه حتى في مورد التلف الحقيقي، اذ لو لاه لم يكن الفسخ فسخا. و الحاصل انه يعتبر التالف و الناقل بنفسه في ذمة الطرف و يجب عليه دفعه ما دام ممكنا و لم يكن ضررا و حرجا على مسلك القوم، و لم يكن حرجا على مسلكنا حيث أنكرنا دلالة حديث لا ضرر على نفي الحكم الضرري في الشريعة. و على هذا البيان