دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٦١ - (الامر السادس) أنه لو تلف المبيع تكون خسارته على المشتري
..........
ماله. و قال ابو عبد اللّه ٧: أ رأيت لو أن الدار احترقت من مال من كانت تكون الدار دار المشتري [١].
و استشكل الشيخ على الاستدلال بالرواية بأنه لا وجه للاستظهار المذكور، اذ ليس فيها الا أن نماء الثمن للبائع و تلف المبيع من المشتري، و هما اجماعيان حتى في مورد كون التلف ممن لا خيار له، فلا حاجة لهما الى تلك الرواية، و لا تكون الرواية مخالفة للقاعدة، و انما المخالف لها هي قاعدة أن الخراج بالضمان اذا انضمت الى الاجماع على كون النماء للمالك. نعم الاشكال في عموم تلك القاعدة للثمن كعمومها لجميع أفراد الخيار، لكن الظاهر من اطلاق غير واحد عموم القاعدة للثمن و اختصاصها بخيار المجلس و الشرط و الحيوان.
اذا عرفت ذلك فاعلم أن تحقيق الكلام في المقام يستدعي البحث عن أمور:
(الاول) في وجه استظهار صاحب الجواهر ما ادعاه من الرواية. و يمكن أن يكون وجه استظهاره أنه يستفاد من الرواية ان نماء الثمن للبائع، و بمقتضى قاعدة أن الخراج بالضمان يحكم بان التلف على البائع. لكن قد مر أن الرواية ضعيفة بابن ميسرة، لعدول الشيخ من الرواية الى الاجماع، اذ لو أغمض عن انضمام قاعدة الخراج بالضمان لا أثر للإجماع و لا للرواية، و مع ضم تلك القاعدة الى كل من الاجماع و الرواية يفيد و تكون النتيجة خلاف قاعدة أن التلف في زمن الخيار ممن لا خيار له. و الحق أنه لا يحتاج في اثبات كون النماء للبائع الى الرواية و لا الى الاجماع، فان كون النماء للبائع مع كونه مالكا للثمن أمر طبيعي على مقتضى القاعدة.
[١] الوسائل، الجزء ١٢ الباب ٨ من أبواب الخيار، الحديث ٣.