دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٨٧ - (الوجه الخامس) قوله (صلى اللّه عليه و آله) «لا ضرر و لا ضرار»
..........
لأنه لو كانت المعاملة فاسدة بالنسبة الى المقدار الزائد كما هو الاحتمال الثاني أو كان الغابن ضامنا كما هو الاحتمال الثالث فلا تصل النوبة الى الاحتمال الاول لأنه لا ضرر. و ان شئت فقل: ان الاحتمال الاول في طول الاخيرين لا في عرضهما.
و منها- ان المستفاد من اللاضرر نفي الضرر الناشي من حكم الشارع و أما الضرر الناشئ من عند نفسه فلا يمكن رفعه بالدليل المذكور، فان الضرر المتوجه الى المغبون يكون من قبل نفسه.
و يرد عليه: أن الشخص قد يكون عالما بالضرر و يقدم عليه فلا يكون مشمولا لقاعدة نفي الضرر كالصلح المحاباتي، و أما الجاهل بالضرر فلا يصدق الاقدام به، فالضرر ينشأ من حكم الشارع بلزوم البيع.
و منها- ان اللزوم عبارة عن عدم حل العقد، و هو أمر عدمي ليس قابلا للرفع حتى يرفع بدليل نفي الضرر، فان المرفوع به لا بد أن يكون أمرا وجوديا.
و يرد عليه: ان اللزوم عبارة عن بقاء العلقة الى ما بعد الفسخ، و هو أمر وجودي قابل للرفع، فان عدم الحل يكون من لوازمه.
و منها- لو أغمضنا عن جميع ما ذكر و قلنا: ان دليل نفي الضرر يصلح لإثبات الخيار، و لكن نقول ان غاية ما يثبت به أن للمغبون أن يحل العقد الا أنه ليس محل النزاع فان المدعى ثبوت الخيار المصطلح الذي هو حق شرعي قابل للانتقال و هو لا يثبت به.
و منها- أنه على فرض صحة التمسك بقاعدة نفي الضرر نقول: ان المستفاد منها يكون فساد العقد لا اثبات الخيار، لان أصل العقد منشأ للضرر.