دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٤٦ - و الذي يمكن أن يكون مستندا لهذا الحكم أمور
قوله: الخامس خيار التأخير قال في التذكرة من باع شيئا و لم يسلمه الى المشترى و لا قبض الثمن و لا شرط تأخيره و لو ساعة لزم البيع ثلاثة ايام (١).
بدليل لا حرج، فان الفسخ لا يكون واجبا كي يقال بأن امتثال هذا التكليف فورا أمر حرجي.
و ملخص الكلام أن المدرك للفورية أعم من أن يكون عموم وجوب الوفاء أو قاعدة نفي الضرر بالنسبة الى الغابن أو استصحاب الملكية و عدم تحقق الخيار يكون مقتضى القاعدة الالتزام بالفورية الحقيقية.
و السر فيه كما ذكرنا أن المنفى بالقاعدة ما يكون من قبل الشارع، و أما الضرر المتوجه الى المكلف من ناحية جهله أو نسيانه أو غفلته أو عدم فحصه أو غير ذلك فلا يكون منفيا بالقاعدة كما هو ظاهر، الا أن يقوم اجماع تعبدي على التراخي و عدم الفورية الحقيقية. و الذى يهون الخطب أن أصل المبنى فاسد.
ثم انه (قدس سره) تعرض لفروع راجعة الى دعوى المغبون التارك للفسخ فورا الجهل أو النسيان، و قد مر في المسألة الثانية من مسائل خيار الغبن الفروع الراجعة الى دعوى الجهل بالغبن، و الظاهر وحدة الملاك و المناط في كل المقامين. و يظهر حكم الفروع المذكورة في المقام مما ذكر في تلك المسألة، فلا وجه للإعادة.
[القسم الخامس خيار التأخير]
اقول: القسم الخامس من الخيارات خيار التأخير، و المشهور بين العلماء أنه لو باع شيئا و لم يسلمه الى المشتري و لا قبض الثمن و لا شرط التأخير فالبيع لازم الى ثلاثة أيام، فان لم يجيء المشتري بالثمن في الثلاثة يكون للبائع الخيار،
و الذي يمكن أن يكون مستندا لهذا الحكم أمور: