دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٨٤ - (و أما المقام الثاني) و هو النظر الى الوجوه الثلاثة التى استدل به الشيخ
..........
فالظاهر أنه لا مانع من الصحة مع تحقق الخيار، لان الملكية الشرعية تحصل عند اجتماع أركان البيع.
ان قلت: ان هذا الشرط خلاف الكتاب، و مع عدم الصحة كيف يتحقق الخيار.
قلت: فرق بين الشرط الفاسد و الشرط الذي لا واقع له، فان مقسم الشرط الفاسد و الصحيح فعل المكلف و هذا الذي نحن بصدده ليس من فعل المكلف.
نعم هذا الشرط لا واقع له، كما لو شرط نزول المطر من السماء.
هذا أولا، و ثانيا فرضنا كونه شرطا فاسدا لكن لا وجه للبطلان، فان الشرط الفاسد لا يفسد كما سيجيء.
و أما لو اشترط فعل نفسه- بأن باع بشرط عدم حصول التملك و الملكية أو نكح بشرط عدم حصول الزوجية- فلا شبهة في الفساد، فان مرجع هذا الامر الى قصد الامرين المتنافيين، و من الواضح عدم امكان تحققه.
هذا فيما يكون المشروط عدم تحقق مفاد العقد، و أما ان كان المشروط اعتبار خلاف الحكم الشرعي- كما لو اشترط حرمة النظر الى الزوجة- فالشرط فاسد، لان مرجعه الى تحريم الحلال، و مثله فاسد لكن العقد صحيح على المبنى.
(و أما المقام الثاني) و هو النظر الى الوجوه الثلاثة التى استدل به الشيخ
على أنه يشترط في صحة الشرط أن لا يكون منافيا لمقتضى العقد، فنقول: أما الوجه الاول منه فهو الاجماع. ففيه ما علمت و لا وجه للإعادة. و أما الوجه الثانى منه فهو وقوع التنافي في العقد المقيد- الى آخر كلامه، فهو لا بأس به. و أما الوجه الثالث منه فهو أن الشرط المنافي مخالف للكتاب و السنة، فنقول: ان هذا الوجه قد تقدم منه (قدس سره) في الوجه الرابع و لا وجه