دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٧ - و منها- قوله تعالى
..........
معنى الاية ان التجارة عن تراض سبب للتملك، فهي باطلاقها تشمل تصرف المفسوخ عليه فيما بيده بعد فسخ الفاسخ أيضا.
و أورد الشيخ (قدس سره) على الاستدلال بالآيتين الاخيرتين بأنه لا يتم الاستدلال باطلاقهما الا ببركة استصحاب بقاء الموضوع.
و بعبارة أخرى: ان موضوع الآيتين و مصب اطلاقهما هو البيع و التجارة، و بقاء هذين العنوانين بعد إنشاء الفسخ غير معلوم، فلا جرم يحتاج احراز الموضوع الى الاستصحاب كي يصح التمسك باطلاقهما.
و يرد عليه أولا: أن هذا الاشكال على تقدير تسليمه وارد على الآيات الثلاث و لا يختص بالآيتين الاخيرتين، و ثانيا انه لا وجه لأصل الاشكال، فان مقتضى الاطلاق عدم تأثير الفسخ و لا تصل النوبة الى الاستصحاب.
و أما ما أورده السيد اليزدي (قدس سره) على الاستدلال بالآيتين بأن آية حلية الاكل بالتجارة متعرضة لحال التصرفات فان مفادها جواز الاكل بالتجارة و لا اطلاق فيها بل هي في مقام بيان أن الاكل بالتجارة حلال في مقابل الاكل بالباطل من غير نظر الى بيان مدة الحلية، و كذا «أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ» لا دلالة لها الاعلى مجرد حلية البيع بمعنى التمليك و التملك و لا تعرض فيها لحلية التصرفات بعد البيع حتى تشمل باطلاقها ما بعد الفسخ. (فمدفوع) بما ذكرنا بأن الاطلاق يحرز و لو ببركة أصالة البيان الجارية بين العقلاء، و ثانيا انه لا يمكن التمسك بالاستصحاب في المقام لعدم جريانه في الشبهات الحكمية الالهية.
و للمحقق النائينى كلام في المقام، فانه (قدس سره) وجه كلام الشيخ، و حاصله ان الحكم ليس له اطلاق بالنسبة الى نفسه فكيف يكون ناظرا الى رافعه.