دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٠١ - (الاول) ما عن السيد اليزدي بأن الارش في العيب مقتضى القاعدة،
قوله: الرابعة لو تعذر الشرط فليس للمشترط الا الخيار لعدم دليل على الارش (١).
ثم أنه أفاد المصنف (قدس سره) الا أن يقال: ان العمل بالشرط حق لازم على المشروط عليه يجبر عليه اذا بنى المشروط له على الوفاء بالعقد.
و أما اذا أراد الفسخ لامتناع المشروط عليه عن الوفاء بالعقد على الوجه الذي وقع عليه فله ذلك، فيكون ذلك بمنزلة تقابل من الطرفين منهما.
و فيه: أن كونه كالتقايل لا يكون مصححا للمدعى، فان المفروض أنه لم يأت المشروط عليه بما عليه من الوظيفة، فلو لم يكن للمشروط له حق الفسخ كيف يمكنه الاقدام بالفسخ.
أضف الى ذلك كله أن في المقام رواية [١] تدل على جواز الاخذ بالخيار، سواء أمكن اجباره أم تعذر.
أفاد السيد اليزدي (قدس سره) أن الرواية- و ان كانت ضعيفة من حيث السند- و لكنها منجبرة بعمل المشهور. و أما أفاده من الانجبار ممنوع صغرا و كبرا.
فتحصل أن الرواية تامة دلالة الا أنها ضعيفة السند.
ثم انه لو تعذر اجباره فهل للحاكم التصدي بالعمل اذا كان قابلا للنيابة أم لا؟ أقول: أما على مسلك من قال بالولاية المطلقة للفقيه فالامر واضح، و أما على المسلك المنصور فله أن يتصدى بمقدار المتيقن، كما اذا لم يتصد يلزم اختلال النظام أو عسر و حرج أو غيرها.
[المسألة الرابعة لو تعذر الشرط فليس للمشترط إلا الخيار لعدم دليل على الأرش]
أقول: ما يمكن أن يقال أو قيل في وجه الارش وجوه:
(الاول) ما عن السيد اليزدي بأن الارش في العيب مقتضى القاعدة،
[١] الوسائل، الجزء ١٢ الباب ٧ من ابواب الخيار، الحديث ٢.