دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٧٦ - فرع في قول العلامة في عدم جواز اشتراط نفى خيار المجلس و غيره في متن العقد
[فرع في قول العلامة في عدم جواز اشتراط نفى خيار المجلس و غيره في متن العقد]
قوله: (فرع) ذكر العلامة في التذكرة موردا لعدم جواز اشتراط نفى خيار المجلس و غيره في متن العقد، و هو ما اذا نذر المولى أن يعتق عبده إذا باعه بأن قال «للّه على أن اعتقك اذا بعتك»، قال لو باعه بشرط نفى الخيار لم يصح البيع لصحة النذر فيجب الوفاء به و لا يتم برفع الخيار (١).
أقول: ان تقريب ما ادعاه العلامة انه يفوت غرض المولى بهذا الشرط فيكون فاسدا، و تحقيق الحال يتوقف على أن نتكلم في مقامين: الاول ما يكون قابلا لان يرجع الى بايعه بالارث أو بغيره من الاسباب، و الثاني ما لا يكون كذلك.
(أما المقام الاول) فلا مانع من الشرط، اذ لا يترتب عليه المحذور. و ما أفاده الميرزا النائيني (قدس سره) في المقام من عدم القدرة على الانتقال الى البائع ففيه أن عدم القدرة صحيح لكن المفروض أن القدرة على العتق يحصل بأحد اسباب الانتقال.
(و أما المقام الثاني) فاثبات المدعى يتوقف على مقدمتين: الاولى أن يستلزم النهي التكليفي الفساد، الثانية أن يكون تحصيل المقدمات المفوتة واجبة بأن يكون الشرط حراما مقدمة للنذر، و نظيره في باب الوضوء انه قبل الوقت لو علم بعدم وجدان الماء عند الصلاة وجب عليه التحفظ على الماء.
الا أنه لا يمكن المساعدة على شيء من المقدمتين: أما المقدمة الاولى فلعدم الملازمة بين الحرمة التكليفية و الفساد الوضعي، و أما المقدمة الثانية فلعدم وجوب حفظ المقدمات المفوتة.
و بعبارة أخرى: ان تفويت غرض المولى لم يقم دليل على حرمته، فانه