دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٤٩ - الثالث النصوص الواردة في المقام،
..........
بجريان القسم الثالث في بعض الفروض.
قلت: ان اللزوم ليس فصلا للملكية كي يتوجه هذا الاشكال، بل حكم للملكية فلا مانع من الاستصحاب.
و فيما أفاده مواقع للنظر:
أما أولا- فلانه (قدس سره) مع اعترافه بظهور الاخبار في الفساد كيف يتبع فهم المشهور، فانه وقع هذا الخلاف بينهم بأن الشهرة تكون كاسرة للظهور أم لا، و الحق أنه لا اعتبار بالشهرة في قبال الظهور.
نعم لو لم يكن معنى اللفظ معلوما لدينا و فهم المشهور منه شيئا لا يبعد بل يقرب جواز متابعتهم لأنهم أهل اللسان و ليس مقامهم أنزل من قول اللغوي، و أما لو كان معنى اللفظ ظاهرا لدينا فلا مجال لرفع اليد عن الظهور المحرر بفهم المشهور خلافه.
و ثانيا- ان ما أفاده (قدس سره) من أنه لا أقل من الشك فيرجع الى الاستصحاب فانه لو وصل الامر الى هذه المرحلة لا تصل النوبة الى الاخذ بالاستصحاب، فان أدلة الصحه للبيع تقتضي الصحة، اذ من الظاهر أن اجمال دليل المخصص المنفصل عن العام أو المطلق لا يسري اليهما. و مجرد ذهاب المشهور الى خلاف الظاهر لا يقتضي رفع اليد عن الحجة، فان غاية ما يترتب على فهم المشهور حصول الظن بخلاف ظاهر الروايات، و هو لا يغنى من الحق شيئا، فلا مانع من الاخذ باطلاق حلية البيع و التجارة. و لعمري ان هذا أمر ظاهر واضح و لم يكن من المطالب أن يخفى على مثله مع أنه استاذ الكل في الكل، غير أن صدور الاشتباه من غيرهم : ليس بعزيز.
و ثالثا- ان الاستصحاب في المقام غير جار على مسلكه، حيث أنه من