دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٥٠ - الثالث النصوص الواردة في المقام،
..........
الشك في المقضى فلاحظ.
و رابعا- ان هذا الاستصحاب معارض باستصحاب عدم الجعل، فتكون النتيجة هي الفساد.
و أما ما أفاده (قدس سره) من جريان الاستصحاب و عدم كونه من القسم الثالث متين، و ما اورده عليه السيد في الحاشية غير وارد، فانه أفاد في الحاشية بأن اللزوم و الجواز فصلان للملكية، اذ لا يعقل تحقق الملكية بلا لزوم و جواز، و قاس المقام بباب جعل الجواز حيث أنه لا يمكن أن يتحقق الا مع احد الفصول من المنع من الترك أو الرجحان أو التساوي و كذلك المقام.
و ما أفاده فاسد جدا، اذ يرد عليه: أولا النقض بالجسم فانه لا يقبل أن يوجد الا مع اللون و الحال انه ليس فصلا للجسم و يكون مباينا معه بل يكون عرضا قائما به.
و ثانيا ان اللزوم و الجواز من أحكام الملكية، كما أن جواز بيع الملك و عدمه من أحكام الملك، فهل يمكن أن يقال بأن الجواز و عدمه من فصول الملكية، و لذا بالنسبة الى الغافل يتصور جعل الملكية بلا جعل اللزوم او الجواز. نعم بالنسبة الى الشارع الّذي يكون محيطا على جميع العوالم لا يتصور منه الغفلة، فلا يعقل جعل الملكية بلا جعل اللزوم أو الجواز. و الحاصل ان هذا الاشكال غير وارد على الشيخ.
أفاد السيد الاستاذ (دام ظله) بأنه لو قلنا بأن الروايات التي وردت فيها كلمة «فلا بيع له» للمشتري ظاهرة في نفي اللزوم، بقرينة انه لو كان المراد نفي الصحة لكان المناسب أن يقال فلا بيع لهما أو فلا بيع بلا ذكر شيء تقدمت على رواية علي بن يقطين الدالة على الفساد، اذ بعد وقوع التعارض بينهما