دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٥٥ - (الامر الرابع) ان الخيار لو كان مشروطا بأن يتحقق بعد الرد فهل يجوز اسقاطه قبله أم لا؟
..........
جاز اسقاط الخيار قبل البيع الخيارى، لأنه يقدر على العقد.
ان قلت: لا يجوز قياس أحد المقامين بالاخر، فانه لا مقتضى للإسقاط قبل البيع، بخلاف الاسقاط بعد العقد، فان المقتضي للخيار- و هو العقد- موجود.
قلت: ان الفرق المذكور غير فارق بعد كون الملاك القدرة على السبب، فانها موجودة في كلا المقامين.
و ربما يجاب عن الاشكال بأنه ليس دليل على بطلان اسقاط ما لم يجب الا الاجماع، و القدر المتيقن منه غير المقام، حيث أن المقتضي في المقام موجود بخلاف غيره.
و يرد عليه: أنه و ان كان الامر كذلك لكن الالتزام بصحة الاسقاط يحتاج الى الدليل، و ربما يستدل على صحة اسقاط الخيار قبل الرد بوجه ثالث، و هو أنه بالشرط يتحقق حق للشارط على المشروط عليه بالفعل، فله أن يسقط حقه الموجود، فلا يكون اسقاطا لما لم يجب.
و يرد عليه: ان الشرط قد يتعلق بفعل، كما لو اشترط خياطة ثوب فان المشروط له يملك الخياطة أعم من أن تكون الخياطة راجعة الى الحال أو تكون مقيدة بزمان متأخر، غاية الامر يملكها بالفعل بنحو الواجب التعليقي، و قد يتعلق بالنتيجة فان كانت النتيجة ملكية فعلية ككونه مالكا لدار كذائي له التصرف بالفعل، و أما اذا كان بحيث لا تحصل الملكية الا بعد مضي زمان فلا ملكية فعلية كي يتصرف فيها.
و ربما يجاب عن الاشكال بما ورد في خياري المجلس و الحيوان من سقوط الاول بالتفرق و الثانى بالتصرف، بتقريب أن مقتضى اطلاق النص سقوط