دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٤ - و منها قوله تعالى
..........
الاية على اللزوم فيما اذا شك في تأثير الفسخ، اذ مع الشك فيه يكون التمسك بالآية من باب التمسك بالعموم أو الاطلاق في الشبهة المصداقية.
و استشكل عليه سيدنا الاستاذ (دام ظله) ان الشك في بقاء العقد و عدمه مبتن على كون العقد قابلا للبقاء، و لكنه ليس كذلك لكونه أمرا انصراميا فلا يقبل البقاء و الدوام، و عليه فلا نشك في بقاء العقد و عدمه، بل نقطع عدم بقائه لما ذكرناه.
و فيه: ان هذا الجواب من الاستاذ لا يدفع الاشكال و لا يمكن المساعدة عليه أصلا، لأنه على ما ذكره لا يمكن الاستدلال بهذه الاية و لو في صورة عدم إنشاء الفسخ، لان المفروض أن العقد أمر انصرامي و ليس له بقاء و دوام فلا يقبل الوفاء.
هذا و لا و ثانيا انا لا نسلم كون العقد أمرا انصراميا بحيث لا يقبل الوفاء، بل ان له بقاء و دواما في وعاء الاعتبار، فيكون باقيا ما لم يعدم بانشاء الفسخ.
فالحق في الجواب عن صاحب الكفاية (قدس سره) أن يقال: انا نحرز بقاء العقد بالاستصحاب فيشمله دليل وجوب الوفاء. نعم على مسلك عدم جريان الاستصحاب في الاحكام الكلية الالهية- و هو المسلك المنصور- لا يحرز بقاء العقد الا أنه يكون جوابا جدليا.
و أما الجواب التحقيقي فهو أن يقال: ان الوفاء كما بيناه عبارة عن الاتمام فالامر بالوفاء يرجع الى النهي عن الفسخ، و من الظاهر أن الفسخ ليس حراما فيكون قوله «أوفوا» ارشادا الى اللزوم، و عليه لا يبقى مجال لهذا الاشكال.
فاغتنم.
و منها قوله تعالى «أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ»،
بتقريب أن حلية البيع التي لا يراد منها الا حلية جميع التصرفات المترتب عليه التي منها ما يقع بعد فسخ أحد المتبايعين بغير رضا الاخر، مستلزمة لعدم تأثير ذلك الفسخ، و هو معنى اللزوم