دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٢٥ - مسألة لا اشكال في دخول الليلتين المتوسطتين في الثلاثة ايام
..........
فيها من باب الاستمرار المستفاد من الخارج بالتفاهم العرفي، كما يقال ذلك في اقامة عشرة الايام للمسافر.
الحق هو الثاني، فان مفهوم اليوم أمر واضح عند العرف. نعم حيث أن الخيار امر مستمر تكون الليلتان المتوسطتان داخلتين في الظرف، لا لما قيل بأن المراد بالايام الثلاثة ما كانت مع الليالي الثلاث لدخول الليلتين أصالة فتدخل الثالثة و الا لاختلف مفردات الجمع في استعمال واحد.
لكن عرفت بأن اليوم لا يشمل الليل بالمفهوم، بل انه يدخل من باب الاستمرار المستفاد من الخارج، و لو عقد في نصف الليل مثلا يبقى الخيار الى آخر يوم الثالث بحسب المتفاهم العرفي، بأن يحتسب مبدأ الخيار من حين انعقاد العقد من دون أن تنقص من الايام شيء، لأنه اذا لم يلتزم بذلك فلا بد من الالتزام اما بثبوت الخيار من أول اليوم- بان يفصل بين الخيار و العقد مدة طويلة- و هو كما ترى، و اما نلتزم بنقص عن اليوم الثالث بمقدار ما بقي من الليل، و هذا خلاف الفهم العرفي من اللفظ.
و للسيد اليزدي هنا كلام، و هو أنه فرق واضح بين قوله «للمشتري الخيار من حين العقد الى مضي ثلاثة أيام» و قوله «له الخيار ثلاثة أيام في الحيوان»، فان في العبارة الاولى يكون المراد من اليوم نفس البياض فقط، و هذا بخلاف العبارة الثانية، فان الليالي داخلة في مفهومها، و حيث أن الدليل ورد على النهج الثاني فالليل داخل في الظرف. و لم نفهم ما أفاده (قدس سره) من الفرق بين العبارتين و لو شككنا في ارادة أي من المعنيين فمقتضى الاستصحاب بقاء الخيار.
و فيه: أولا ان عموم دليل وجوب الوفاء محكم في المقام، و معه لا تصل النوبة الى الاستصحاب، فان اجمال المخصص لا يسري اليه لكونه منفصلا، فيتمسك بعموم العام.
و ثانيا- ان الاستصحاب في الاحكام الكلية لأزال معارضا مع استصحاب