دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٧٤ - مسألة لو تلف المبيع بعد الثلاثة كان من البائع اجماعا
..........
و مولوي لا معاملي.
و رابعا- ان المورد خارج تخصصا، فانه بحكم الشارع التالف يرجع الى ملك من في يده المال. و عليه فلا تختل قاعدة الخراج بالضمان.
و يجاب عن الثانية- و هي قاعدة كل مبيع في زمن الخيار فهو ممن لا خيار له المستفادة من بعض الروايات [١]، فيجاب عنها بوجوه:
الاول: انه قيل باختصاصها بخيار الحيوان و المجلس و الشرط كما في كلام المصنف و انتظر لتحقيق الحال فيها فيما يجيء من أحكام الخيار إن شاء اللّه تعالى.
الثاني: ان القاعدة بحسب ما يستفاد من النص اختصاصها بما بعد القبض و لا اتحاد بين القاعدتين بحسب المورد.
الثالث: ان تلك القاعدة ناظرة الى أن من له الخيار اذا تلف ما انتقل اليه فهو على من عليه الخيار، و في المقام أثبت الضمان على من يكون له الخيار فكم فرق بين الامرين. و لو تلف في الثلاثة فالمشهور كما في كلام المصنف ان ضمانه على البائع أيضا و ادعى عليه الاجماع في كلام جماعة من الاعلام، كما أن على خلافه ادعي الاجماع و ذهب اليه المفيد و غيره.
و ما يمكن أن يكون مدركا للمشهور أمور: منها الاجماع، و منها النبوي المتقدم، و منها ما رواه عقبة بن خالد عن ابى عبد اللّه ٧ قال: من مال صاحب المتاع الذي هو في بيته حتى يقبض المتاع- الخ [٢] فان هذه الرواية دالة على كون التلف في الثلاثة حيث ان المشتري قال آتيك بالثمن غدا فسرق المتاع. فلاحظ.
[١] الوسائل الباب ١١ من ابواب الخيار.
[٢] الوسائل الباب (١٠) من ابواب الخيار.