دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٧٢ - مسألة في كون هذا الخيار على الفور أو التراخى
..........
و لا مانع من الاخذ به الا في مقدار خرج بالدليل. و الاشكال فيه: بأنه ليس فيه عموم زماني غير جار كما عرفت آنفا فلا مجال للاستصحاب. مضافا الى أن الاستصحاب في أمثال المقام لا يجري على مذهب الشيخ لأنه شك في المقتضى كما هو ظاهر.
اضف الى ما ذكرنا أنه معارض بأصالة عدم الجعل. و لكن هذا كله مع فرض الشك، و أما بالنظر الى النص الوارد في المقام فلا مجال لهذا البحث، فان مقتضى اطلاقه بقاء الخيار.
و هذا هو الوجه لما أفاده الشيخ (قدس سره) بأن الجواز أقرب الى البطلان المستفاد من قوله ٧ «لا بيع له» كي يرد عليه كما عن الميرزا بأن الاقربية لا يوجب الحمل عليه. مضافا الى أنه قد مر بأن قوله ٧ «لا بيع» لا يدل على البطلان، حيث نسب الى خصوص المشتري.
و ملخص الكلام في المقام يمكن أن يستدل للتراخي بأحد وجوه:
الاول- أن نقول ان قول ٧ «لا بيع له» ظاهر في الخيار و باطلاقه يثبت التراخي.
الثاني- أن نقول بأنه ظاهر في نفي الصحة، لكن ببركة الاجماع نحكم بالصحة مع الجواز، و باطلاق نفي الصحة نحكم بالجواز المتراخي.
الثالث- ان نقول بأنه مجمل، و يحتمل أن يكون ناظرا الى نفي الصحة كما يمكن أن يكون ناظرا الى نفي اللزوم، و ببركة الاجماع نحكم بالصحة و ببركة الاستصحاب نحكم ببقاء الجواز، لكن يرد فيه: أنه معارض بعدم الجعل و لنا أن نقول: بأن الظاهر من النص هو الفساد على الاطلاق، لكن قبل الفسخ