دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٦٦ - الاول ان الشرط متعلق بالامر الاختياري، و من الظاهر أن جعل الخيار و عدمه من فعل الشارع،
..........
الواردة في الباب الرابع من المكاتبة بأن المكاتب لو عجز عن أداء مال الكتابة يرد الى الرقية لصحة الشرط و الحال ان الرد الى الرقية فعل اللّه فلاحظ.
و استشكل على الاستدلال بالرواية بأن الشرط المذكور في الرواية ابتدائي و الاجماع قائم على عدم وجوب الوفاء على الشروط الابتدائية، فلا يمكن العمل بمضمون الرواية.
و أجاب عنه السيد اليزدي (قدس سره): أن هذه الرواية دليل على شمول أدلة الشروط للشروط البدوية و أنها أيضا واجبة الوفاء، و الاجماع على الخلاف ممنوع.
و أفاد المصنف: يمكن أن تحمل الرواية الدالة على سقوط الخيار باشتراط سقوطه على صورة المصالحة على اسقاط الخيار المتحقق سببه بالمكاتبة بذلك المال.
أقول: و في كلا الجوابين نظر، أما كلام السيد فغريب، اذ أن الشرط المذكور ليس ابتدائيا، كيف فانه وقع في ضمن الهبة. و أما كلام الشيخ فانه أغرب منه و انه (قدس سره) كيف حمل الرواية على صورة المصالحة مع أنها لا أثر لها في الرواية، فان سقوط الخيار يكون بالاشتراط كما هو أوضح من أن يخفى. و التحقيق أن يقال: ان الشرط في الرواية وقع في ضمن العقد، و أعني به الهبة، فيجب الوفاء بمضمونه و هو سقوط الخيار.
لا يقال: ان الهبة تكون من العقود الجائزة فالشرط في ضمنها لا تكون لازمة.
لأنا نقول: ان الامر و ان كان كذلك الا أنها تصير لازمة بالتصرف، فان الامرأة تصرفت في الموهوب بأدائه الى المولى و هو موجب للزومها. مضافا الى أنه قد مر منا أن الشرط يلزم و لو كان في ضمن العقد الجائز. فليكن في ذكرك