دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٢٢ - الكلام في أن ارث الخيار ليس تابعا لإرث المال فعلا
قوله: بقى الكلام في أن ارث الخيار ليس تابعا لإرث المال فعلا (١).
[الكلام في أن ارث الخيار ليس تابعا لإرث المال فعلا]
أقول: انه يظهر من كلام الشيخ أن في المسألة صورا ثلاث:
الاولى- ان ارث الخيار ليس تابعا لإرث المال، فحرمان الورثة عن ارث المال باستغراق دينه تركته مثلا لا يمنع من انتقال حق الخيار الى الوارث.
الثانية- عكس الاولى، كما اذا كان الوارث قاتل مورثه أو كان كافرا فلا اشكال في عدم الارث في هذه الصورة، لان الموجب لحرمانه من المال موجب لحرمانه من سائر الحقوق، و الصورتان المذكورتان لا خلاف فيهما.
الثالثة- انه محل خلاف بين الاعلام بأن الخيار تابع لإرث المال أم لا؟
و هو كما اذا كان حرمانه من المال لتعبد شرعي كالزوجة غير ذات الولد بالنسبة الى العقار و غير الاكبر من الاولاد بالنسبة الى الحبوة، ففي حرمانه من الخيار المتعلق بذلك المال و عدمه خلاف حرمانه مطلقا و عدمه مطلقا، و ثالثها التفصيل بين كون ما يحرم الوارث منتقلا الى الميت أو عنه فيرث في الاول، و رابعها عدم الجواز فيما انتقل الى الميت و الاشكال فيما انتقل عنه. و الحق هو القول الثاني، لان الخيار ملك فسخ العقد و لا يرتبط بالعين.
و استشكل السيد اليزدي (قدس سره) على الشيخ: بأنه جعل محل الخلاف الصورة الثالثة بخلاف الاولى، و الحال أن الملاك في كلتا المسألتين واحد.
و ربما يقال بالفرق بين المسألتين: بأن الوارث يمكن له أن يملك ما ترك الميت فيما اذا استوعب الدين تركته بوجه من الوجوه، كما اذا أدى الديون من ماله الاخر بخلاف الحبوة مثلا فانه ليس قابلا للرفع. و لكن هذا الفرق غير فارق كما ترى.
و لكن يمكن الجواب عن السيد بما ذهب اليه المحقق الاصبهاني في