دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٥٣ - (الاولى) لو اختلفا في الفسخ فادعاه المشتري و انكره البائع،
قوله: و أما الثالث ففيه مسائل (١).
و فيه: أن ما ذكره خلاف ظاهر الرواية، فان ظاهرها استعلام من يقدم قوله و ربما استشكل أيضا على دلالة الرواية أن البراءة من العيوب عند نداء المنادي لا يجدي، لأنه وقع قبل الايجاب، فان البراءة يعتبر وقوعها في متن العقد.
و فيه: أنها و ان لم تذكر في متن العقد صريحا الا أن المعاملة وقعت مبنية عليها و هو كاف في المقام. و الحاصل ان الرواية من حيث الدلالة لا بأس بها الا أنها ضعيفة بجعفر بن عيسى فانه لم يوثق.
الخامسة: لو ادعى البائع رضى المشتري به بعد العلم أو اسقاط الخيار أو تصرفه فيه أو حدوث عيب عنده و أنكره المشتري
فالقول قول المشتري مع حلفه، لأصالة عدم هذه الامور.
[و أما الثالث في اختلاف المتبايعين في الفسخ]
أقول: يقع الكلام في اختلاف المتبايعين في الفسخ في ضمن مسائل:
(الاولى) لو اختلفا في الفسخ فادعاه المشتري و انكره البائع،
تارة يكون الدعوى في زمن الخيار و أخرى بعد انقضاء زمان الخيار. أفاد المصنف ان كان الخيار باقيا للمشتري انشأ الفسخ، و هذا الكلام بظاهره غير صحيح، لان الكلام في ادعائه الفسخ لا في جواز إنشائه و عدمه.
و نقل عن الشهيد أن اخباره بالفسخ إنشاء للفسخ. و فيه: انهما امران متغايران لا يرتبط أحدهما بالاخر، نعم يمكن أن يستدل على المطلوب- و هو تقديم قول المشتري- بقاعدة من ملك شيئا ملك الاقرار به، فان المشتري مالك للفسخ فاقراره به نافذ.
هذا كله اذا وقع الخلاف في صورة بقاء الخيار، و أما اذا كان ذلك بعد انقضاء الخيار فهل يكون اخبار المشتري عن الفسخ نافذا أم لا؟ أفاد المصنف