دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٦٤ - مسألة قال في القواعد لا يبطل الخيار بتلف العين
قوله: مسألة قال في القواعد لا يبطل الخيار بتلف العين (١).
فلا، و ثانيا انه ليس هذا المدعى صحيحا، فان لزوم الدفع من أحكام كون العين ملكا للغير و لا يكون الخيار مقتضيا لجواز الامساك، فالحق ما أفاده المصنف من عدم الدليل على هذا الحكم، فانه لو كان موضوع الخيار هو العين لكان لهذا التوهم مجال لكون العين متعلقة للحق على هذا الفرض، و أما لو لم يكن الموضوع هو العقد كما هو الصحيح فلا مجال لهذا التوهم، فالحق وجوب الدفع.
[مسألة قال في القواعد لا يبطل الخيار بتلف العين]
و لا يخفى أنه كما يقول الشيخ أن هذا الحكم انما يتصور فيما يكون العقد باقيا بعد التلف، و أما فيما ينفسخ العقد بتلف العين- كما في التلف قبل القبض أو التلف في زمن الخيار- فلا موضوع لهذا البحث. اذا عرفت هذه المقدمة فاعلم ان تنقيح المقام يقتضي أن يقع البحث في ضمن أمور:
(الاول) ان الظاهر أن الشارع لم يأت باصطلاح جديد للخيار في قبال المعنى العرفي، بل المراد منه هو المعنى الذي عند العرف و العقلاء، أعني حل العقد.
و أيضا يستفاد هذا المعنى من بعض الروايات، و هو قوله «اذا افترقا وجب البيع» [١]، فالوجوب في الرواية اسند الى البيع، فيفهم أن الخيار معناه حل العقد و فسخ البيع ما دام المجلس باقيا، بانقضاء المجلس و حصول الافتراق يلزم البيع و العقد. فعليه لو ورد هذا اللفظ في دليل يتمسك باطلاقه لبقاء الخيار فيما شك في بقائه بعد تلف العين، و ما يظهر من الشيخ من التردد فيه من حيث احتمال أن موضوع الخيار العين لا مجال له، فانه ليس للشارع فيه اصطلاح خاص.
(الثاني) أنه لو كان الوارد في لسان الدليل «يرد العين» أو «يجوز الرد»
[١] الوسائل، الجزء ١٢ الباب ٣ من ابواب الخيار، الحديث ٦.