دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٧١ - الثالث- ان الشرط قد أحدث حقا للمشروط له في خيار المشروط عليه يمنعه عن العمل بمقتضى خياره كمنع حق الرهانة من بيع العين
..........
و هو عدم الفسخ في جميع الاحوال حتى بعد الفسخ، و من آثار عدم الفسخ حرمة التصرف، و هو معنى عدم نفوذ الفسخ و الا فلا وجه للحرمة.
و يرد عليه نقضا و حلا: أما النقض فبما اذا شرط هبة داره في ضمن البيع فهل يجب عليه ترتيب أثر الشرط في صورة عدم العمل على مقتضى الشرط، و هل يلتزم أحد بأن المشروط عليه قبل الهبة يجب عليه ترتيب أثر الهبة، كلا ثم كلا.
و أما الحل فان الشرط الذي يجب الوفاء به نفس الالتزام لا الملتزم به، و بعبارة أخرى: ان الشرط عبارة عن الالتزام بعدم الفسخ، و ملخص الكلام ان الامر بالوفاء بالشرط عبارة عن لزوم اتمام الالتزام و عدم رفع اليد عنه، و حيث أن رفع اليد عن الالتزام ليس حراما تكليفيا يعلم أن الشرط لازم و لا يتغير برفع اليد، لكن لو فسخ العقد و لم يف بشرطه يكون مقتضى القاعدة أن ينفسخ العقد.
هذا على تقدير القول بكون الامر بالوفاء بالشرط ارشاديا، و أما ان كان مولويا فهو يدل على أن المشروط عليه يجب أن يلتزم بذلك في وعاء الشرع، و لكنه اذا خالف الشرط و فسخ العقد يشمله اطلاق أدلة الخيار، فانه يدل على انحلال العقد بالخيار سواء كان اعماله محرما أم لا. و نظير المقام ما لو حلف شخص على عدم الفسخ أو نهى أبوه عن ذلك و لكنه فسخ عصيانا يؤثر فسخه.
الثالث- ان الشرط قد أحدث حقا للمشروط له في خيار المشروط عليه يمنعه عن العمل بمقتضى خياره كمنع حق الرهانة من بيع العين
و لذا يجوز اجباره عليه.
و أجيب عنه: ان جواز اجبار المشرط عليه انما يكون لتوجه خطاب دليل وجوب الوفاء بالشرط و له أن يجبره على ذلك، و أما سلب الاختيار عنه بحيث يمنع عن التصرف في البيع فلا يستفاد منه. و بعبارة اخرى: نسلم أن الشرط يقتضي حقا للمشروط له على المشروط عليه بحيث يجوز له أن يجبره على العمل