دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٨٨ - الشرط السابع أن لا يكون مستلزما لمحال
قوله: الشرط السابع أن لا يكون مستلزما لمحال كما لو شرط في البيع أن يبيعه على البائع (١).
يوجب الغرر في البيع، لان الشرط في الحقيقة كالجزء من العوضين.
و فيه: أولا ان الشرط ليس كالجزء، و لذا لا يسقط الثمن عليه. و ثانيا ان جهالة الشرط هل يوجب الغرر في البيع أم لا؟ هذا أول الكلام و قد أنكره بعض من الاصحاب لكن لا شبهة في أنه لو كان الشرط غرريا يصدق ان البيع غرري. الا أن الرواية ضعيفة فلا دليل على بطلان الغرر صناعيا، الا ان يتمسك بالتسالم المدعا في المقام، و هو دليل لبي يدل على بطلان الغرر فيما اذا كان نفس البيع غرريا، و أما الغرر الحاصل من الشرط هل يوجب الغرر أم لا فثبوت التسالم فيه غير معلوم.
و أما الروايات الواردة في المقام لا تدل على ذلك، فانها تدل على أن أوصاف المبيع لا بد أن يكون معلوما و لا تنظر الى الشرائط، فعلى تقدير نظارتها اليها يكتفى على موردها. فتحصل من جميع ما ذكرنا أنه لا دليل على اعتبار هذا الشرط.
[الشرط السابع أن لا يكون مستلزما لمحال]
ما ذكر في وجهه أمران:
الاول- أنه مستلزم للدور، لان بيعه له يتوقف على ملكيته له المتوقفة على بيعه فيدور.
و فيه: ان المتوقف عليه غير المتوقف عليه، فان المتوقف على الشرط لزوم بيع الاول لا ملكيته حتى يلزم الدور.
الثاني- انه لا يتحقق للبائع قصد جدي عند البيع بالشرط المذكور، و الحال أنه يعتبر فيه.
و فيه: ان الشرط المذكور لا ينافي القصد الجدي بل مؤكد له، و لا يكون