دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٥٤ - (الامر الرابع) ان الخيار لو كان مشروطا بأن يتحقق بعد الرد فهل يجوز اسقاطه قبله أم لا؟
..........
منه الدار حاصر فشرط أنك ان أتيتني بمالي ما بين ثلاث سنين فالدار دارك، فأتاه بماله. قال: له شرطه ... [١].
فانها على قرض دلالتها لا أثر لها لضعف سندها بمعاوية بن ميسرة، لكن الانصاف أنه لا يبعد أن العرف يفهم من قوله «فان جاء بالمال في الوقت فرد عليه» أن الفسخ يحصل بالرد.
(الامر الرابع) ان الخيار لو كان مشروطا بأن يتحقق بعد الرد فهل يجوز اسقاطه قبله أم لا؟
و الاشكال المتصور في المقام عبارة عن اسقاط ما لم يجب، قال المصنف:
ان مقتضى ما صرح به في التذكرة من أنه لا يجوز اسقاط خياري الشرط و الحيوان، بناء على حدوثهما من زمان التفرق عدم جواز الاسقاط فيما نحن فيه أيضا، لأنه اسقاط ما لم يجب، الا أن يفرق بين المقامين بأن المشروط له في المقام مالك للسبب من حيث تملكه للرد الموجب له، فله اسقاطه بخلاف ما في التذكرة.
و يرد عليه: أن الفرق المذكور بين المقامين بكون المشروط له قادرا على الخيار من حيث تملكه للرد في المقام لا يكون مانعا و لا جامعا: أما الاول فلا مكان التفرق عن المجلس أيضا، فانه ربما يكون أحد المتعاقدين قادرا على التفرق عن المجلس، فما الفرق بين المقامين.
و أما الثاني فلانه يمكن أن يفرض عدم القدرة على الرد في المقام أيضا، كما اذا اشترط في ضمن العقد أن يرد الثمن بعد شهر مثلا، فانه لا يقدر على الرد في الحال. مضافا الى أنه لو كفى ملك الخيار بملك سببه في جواز الاسقاط
[١] الوسائل، الجزء ١٢ الباب ٨ من أبواب الخيار، الحديث ٣.