دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٦٣ - في أن المعروف في الجمع بين البينات الجمع بينهما
قوله: ثم ان المعروف في الجمع بين البينات الجمع بينهما (١)
منتف، و ثالثا لنا أن نتمسك بمطلقات أدلة القرعة، فان فيها ما يدل على حجيتها عند الشك و الاختلاف بين المتخاصمين كما في رواية [١] جميل و منصور، و أيضا يمكن الاخذ بما يدل على ترجيح احدى البينتين بالقرعة كرواية الحلبى [٢] و سماعة.
[في أن المعروف في الجمع بين البينات الجمع بينهما]
أقول: ثم ان الشيخ (قدس سره) بين طريق الجمع بين البينات و بين طريقين أحدهما منسوب الى المشهور و ثانيهما منسوب الى الشهيد. توضيح الحال برسم أمور:
(منها) ما اذا تعارض المقومان- و هو فيما يكون ما به التفاوت على قول أحدهما ثلثا و على القول الاخر ربعا- و أما لو كان ما به التفاوت واحدا على كلا التقديرين و ان كان بين التقويمين اختلاف فلا مجال للبحث، لعدم المعارضة كى يحتاج الى الجمع بينهما، فاذا أحد قيمتي الصحيح اثنى عشر و الاخر ستة و إحدى قيمتي المعيب أربعة و الاخر اثنان لا يكون تعارض، بل التفاوت بالثلثين على كلا التقديرين.
(و منها) ان طريق المشهور أخذ قيمتي الصحيح و المعيب و تنصيف كل منهما و ملاحظة قيمة المعيب الى الصحيح و الاخذ من الثمن بهذا المقدار، و أسهل من ذلك ملاحظة قيمتي الصحيح و المعيب و ملاحظة النسبة و الاخذ بها، فانه لا يفرق كما هو ظاهر.
و طريق آخر منسوب الى الشهيد، و هو أنه تلحظ نسبة ما بين صحيح القيمة و معيبه و يؤخذ من أصل الثمن بنفس نسبة التفاوت، ثم تلحظ النسبة
[١] الوسائل الجزء ١٨ الباب (٣) من ابواب القضاء الحديث ٤ و ١٧.
[٢] الوسائل الجزء ١٨ الباب ١٢ من ابواب القضاء الحديث ١١ و ١٢.