دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٦٥ - الجهة (الاولى) في معنى الشرط،
..........
في الالزام الابتدائي مجازا أو غير صحيح، لكن لا اشكال في صحته لوقوعه في الاخبار كثيرا، و اشتراط المعنوي أولى من المجاز.
أقول: ان الروايات التي تمسك الشيخ بها بعضها مخدوش من جهة السند الا أن في صحيحة [١] أيوب بن نوح أطلق الشرط على النذر، و هو التزام ابتدائي و لكن غاية ما يستفاد منها تطبيق الامام الشرط على المورد، و هو لا يدل على الحقيقة، فلا يستفاد منه أنه أريد منه كل التزام ابتدائى.
قال المصنف (قدس سره) في المقام ما حاصله: ان الشرط يطلق في العرف على معنيين: أحدهما المعنى الحدثى و هو بهذا المعنى مصدر شرط فهو شارط و ذلك مشروط، ثانيهما ما يلزم من عدمه العدم من دون ملاحظة أنه يلزم من وجوده الوجود أم لا، و هو بهذا المعنى اسم جامد و لذا الشارط و المشروط ليسا بمتضايفين بخلاف المعنى الاول. و أما استعماله في الجملة الواقعة عقيب أدوات الشرط فهو اصطلاح خاص في ألسنة النحاة. و كذا استعماله فيما يلزم من عدمه العدم و لا يلزم من وجوده الوجود فهو اصطلاح خاص في ألسنة أهل المعقول.
و التحقيق أن يقال: ان الشرط له معنى واحد، و هو ارتباط احد الامرين بالاخر بحيث اذا انتفى المرتبط اليه انتفى المرتبط.
غاية الامر قد يحصل الارتباط بجعل الشرع و أخرى بجعل العرف و ثالثة بجعل شخص خارجى و رابعة بحكم العقل، و اطلاقه بجزء العلة في بعض الموارد يكون بالتسامح، و هذا لا يوجب تغاير معناه بل له معنى واحد كما عرفت.
[١] الوسائل الجزء (١٥) الباب (٢) من ابواب.