دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١١٠ - و منها- ما رواه فضيل
..........
من حرف الجر.
و قد استشكل المحقق الايرواني بأن اللام في قوله «ثلاثة أيام للمشتري» للغاية لا للاختصاص بأن جعل الخيار لأجل رعاية حال المشتري لا أن المجعول له الخيار هو المشتري. الا أنه (قدس سره) قد التفت بفساده و لذا عدل عن ذلك و افاد بأن في النفس من حمل اللام على الغاية شيء سيما مع صراحة صحيحة ابن رئاب في الاختصاص فتكون قرينة للبقية. و الحق كما أفاده و الجملة المذكورة ظاهرة في الاختصاص بلا كلام.
ان قلت: ان الجملة المذكورة و ان كانت ظاهرة في الاختصاص الا أن الاختصاص الذي تفيده اللام ليس الا أن المشتري لا شريك له في حق الخيار و انه مستقل في اعماله، لا أنه ليس فرد آخر من الحق قائما بآخر كما هو محل الكلام.
و بعبارة أخرى: ان اللام تدل على الاختصاص و لا تدل على الانحصار.
قلت: ان الامر و ان كان كذلك فان الاختصاص لا يدل على الانحصار فان اللام في قوله «الجل للفرس» للاختصاص و هو لا يدل على الانحصار لإمكان أن يكون جل آخر لفرس آخر أيضا، الا أن في المقام الاختصاص يلازم الانحصار، فان معنى اختصاص الخيار للمشتري عدم الخيار للبائع و الا لا يتحقق معنى للاختصاص.
و بعبارة أخرى: الخيار القائم بهما الذي يرجع الى الاقالة لا شبهة في جوازه و انما الكلام في الخيار القائم بالمشتري، فمعنى اختصاصه به عدم جعل الخيار للبائع.
و الحاصل ان دلالة هذه النصوص على اختصاص الخيار بالمشتري لا شبهة و لا كلام فيها من حيث الاقتضاء، و انما الكلام من جهة المعارضة، و المعارض لهذه النصوص صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه ٧ قال: المتبايعان