دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٥٠٣ - (الثالث) انه هل المراد من المبيع المنهي ايقاع البيع عليه
..........
و ربما يستدل على الالحاق [١] بما رواه الحلبى عن أبي عبد اللّه ٧ فان المستفاد من الرواية بمقتضى التعليل ان كل ما يكال لا يجوز بيعه قبل القبض.
و فيه: أولا انه مخصوص بالمكيل، و ثانيا ان ما يستفاد منه أن كل مبيع يكال لا يجوز بيعه قبل القبض لا أن كل ما يكال لا يجوز بيعه قبل قبضه، مضافا الى أنه يحتمل أن يكون المراد من الرواية عدم قبض الشريك حصته من الشركاء فيكون خارجا عن المقام.
و استدل على عدم اللحوق بما رواه [٢] ابن شعيب عن أبي عبد اللّه ٧.
و يرد عليه أولا: انه حكم وارد في مورد خاص و القياس على خلاف القاعدة و ثانيا ان الثمن المذكور في الرواية الدرهم و الكلام في الطعام، و ثالثا انه لم يفرض جعل الثمن مبيعا بل الظاهر جعله ثمنا و الكلام في المبيع، و رابعا انه مطلق نرفع اليد عن اطلاقه بالدليل. فالعمدة عدم المقتضى للإلحاق.
(الثاني) انه هل يختص هذا الحكم بالبيع أو يجري في غيره؟
الظاهر هو الاول، لعدم الوجه للإلحاق، و كلمات القوم في المقام مختلفة، و العمدة الادلة و مقتضاها الاختصاص.
(الثالث) انه هل المراد من المبيع المنهي ايقاع البيع عليه
أي على ما لم يقبض أو يعم تشخيص المبيع الكلي عليه؟ أفاد المصنف بأن الظاهر من النص و الفتوى الاول و نفى البعد عن الثانى. و الحق كما أفاده (قدس سره) أن الظاهر هو الاختصاص سيما بلحاظ ما فصل فيه بين التولية و غيرها، فان تطبيق الكلي على ما اشتراه خارج موضوعا كما هو ظاهر.
[١] الوسائل، الجزء ١٢ الباب ١٦ من أبواب أحكام العقود، الحديث ١٠.
[٢] الوسائل، الجزء ١٣ الباب ١١ من أبواب السلف، الحديث ١٠.