دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٣٨ - (و منها) ثبوت احدى مانعي الرد في المعيب الذي لا يجوز أخذ الارش فيه لأجل الربا،
..........
و الكلام يقع تارة فيما يقتضي الحق و أخرى فيما أفاده الشيخ (قدس سره) و ثالثة استظهار مراد العلامة من كلامه.
أما الحق في المقام كما ذكرنا سابقا ان أخذ الارش لا يرتبط بالربا فانه غرامة شرعية و ليس داخلا تحت العنوان المحرم، و عليه لو سقط الرد تصل النوبة الى اخذ الارش بلا اشكال.
و أما الشيخ (قدس سره) فقد أفاد بأن المشتري لما أقدم على المعاملة الربوية فقد أقدم على اسقاط أخذ الارش، فاذا تصرف خصوصا بعد العلم بالعيب تصرفا دالا على الرضا بفاقد الوصف لزم العقد.
و يرد عليه: ان الحكم الشرعي كذلك أول الكلام، و ثانيا لا يصدق الاقدام الا مع العلم بالحكم الشرعي، و ثالثا التصرف أعم من الرضا كما مر، و رابعا قد مر أن الرد يسقط فيما يثبت الارش فما أفاده غير تام.
ثم انه لو تنزلنا و قلنا بأن الارش لا يجوز أخذه للزوم الربا و قلنا بأن الرد يسقط و لو مع عدم الارش، فهل يمكن منع الرد بحديث نفي الضرر أم لا؟
ربما يقال: بأنه يمكن، اذ المفروض أنه توجه الى المشتري ضرر مالي غير قابل للتدارك، فيجوز أن يدفع سقوط الرد بحديث لا ضرر. و لكن يرد عليه:
ان الضرر حصل بالمعاملة و الخيار يتدارك بالضرر و حديث لا ضرر ينفي الضرر لا أنه يوجب التدارك.
و هذا في المانع الاول و هو التصرف، و أما المانع الثاني- أي حدوث الحدث- فقد أفاد الشيخ بأنه لو قلنا بأن الرد يسقط حتى فيما لا يجوز أخذ الارش فيوجب سقوط الرد و الا فلا. و قد ظهر مما ذكرنا أن مقتضى القاعدة المستفادة من رواية زرارة أن الحدث لو كان بفعله يسقط الرد و لو لم نقل بجواز