دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٣٨ - (الصورة الثالثة) أن يقصد إنشاء الفسخ دون الاجازة،
..........
فان تقدم الفسخ على الاجازة فيما يكون من الطرفين اذ لا تنافي بين الامرين.
و يظهر الامر فيما لا يكون خيار الامن طرف واحد، فانه لو فسخ ينفسخ العقد بلا كلام.
و الحق أن يقال:
تحقيق الحال في هذا الفرع يقتضى البحث عن صور:
(الصورة الاولى) أن يقصد بالعتق إنشاء الفسخ و الاجازة معا،
قال السيد:
فهذه الصورة لا تتصور، اذ لا يمكن قصد الفسخ و الاجازة بالنسبة الى عقد واحد في زمان واحد.
و فيه: ان الامر الاعتباري خفيف المئونة، فلا اشكال في اعتبار الفسخ و الاجازة في زمان واحد. الا أن الامر مشكل في ناحية المنتهى، اذ تحقق كلا الامرين شرعا محال و تعين أحدهما دون الاخر ترجيح بلا مرجح. هذا بالنسبة الى الاجازة و الفسخ، و أما بالنسبة الى العتق فمقتضى القاعدة صحة العتق بالنسبة الى العبد لتمامية أركانه، و البطلان بالنسبة الى الجارية لعدم كونها ملكا للمشتري، فلا يصح الا بنحو الفضولي غير الجاري في العتق.
(الصورة الثانية) أن يقصد بالعتق إنشاء الاجازة فقط،
فمقتضى القاعدة تحقق الاجازة لوجود المقتضى و عدم المانع، و يصح عتق العبد لوقوعه في الملك و يبطل بالنسبة الى الجارية، اذ عتق الجارية موقوف على قصد الفسخ و المفروض عدمه.
(الصورة الثالثة) أن يقصد إنشاء الفسخ دون الاجازة،
و في هذه الصورة ينفسخ العقد بمقتضى الفسخ و يصح العتق بالنسبة الى العبد لوقوعه في الملك و يصح بالنسبة الى الجارية أيضا لدخولها في الملك بالفسخ.
ان قلت: هذا يصح فيما اذا تقدم الفسخ على العتق و المفروض مقارنتهما فيؤثر كل منهما أثره.